تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الفصل الأول / في تعريف الوقف وأقسامه — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

من هداية القاري إلى تجويد كلام الباري لـعبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي — الورقة ٤٠٠ من ٧٤٧.

الفصل الأول / في تعريف الوقف وأقسامه

ج ٢ · ص ٤٤٤

الكلمة الثامنة عشر: "عن" الجارة مع "من" الموصولة وهي في كتاب الله تعالى قسم واحد وقد اتفقت المصاحف فيه على قطع "عن" عن "من" وتدغم فيه النون لفظا لا خطا وذلك في موضعين اثنين في التنزيل لا ثالث لهما وهما: قوله تعالى: {ويصرفه عن من يشآء} [الآية: 43] بسورة النور، وقوله تعالى: {فأعرض عن من تولى عن ذكرنا} [الآية: 29] بسورة النجم.

الكلمة التاسعة عشرة: "يوم" مفتوح الميم مع "هم" الضمير المنفصل المرفوع المحل وهي في القرآن الكريم قسم واحد وقد أجمعت المصاحف على القطع فيه أي قطع "يوم" عن "هم" وذلك في موضعين اثنين لا ثالث لهما في القرآن الكريم:

أولهما: قوله تعالى: {يوم هم بارزون} [الآية: 16] . بسورة غافر.

وثانيهما: قوله سبحانه: {يوم هم على النار يفتنون} [الآية: 13] بسورة الذاريات.

أما إذا كان الضمير مجرور المحل فاتفقت المصاحف على وصله ب "يوم" نحو قوله تعالى: {حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون} [الآية: 83] بسورة الزخرف [الآية: 42] والمعارج وقوله سبحانه: {حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون} [الآية: 45] بسورة الطور وكذلك اتفقت

ج ٢ · ص ٤٤٥

المصاحف على وصل كلمة "يومهم" مكسور الميم والهاء كقوله تعالى: {فويل للذين كفروا من يومهم الذي يوعدون} [الآية: 60] آخر سورة الذريات.

الكلمة العشرون: "لام الجر مع "مجرورها" وهي في القرآن الكريم قسمان:

القسم الأول: مقطوع باتفاق المصاحف العثمانية أي قطع "اللام" عن مجرورها وذلك في أربعة مواضع وهي:

الأول: قوله تعالى: {يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة وإن تصبهم حسنة يقولوا هاذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هاذه من عندك قل كل من عند الله فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا} [الآية: 78] بسورة النساء.

الثاني: قوله تعالى: {مال هذا الكتاب} [الآية: 43] بسورة الكهف.

الثالث: قوله تعالى: {وقالوا مال هذا الرسول} [الآية: 7] بسورة الفرقان.

الرابع: قوله تعالى: {فمال الذين كفروا قبلك مهطعين} [الآية: 36] بسورة المعارج. وما في هذه المواضع الأربعة استفهامية كلمة بنفسها.

القسم الثاني: موصول باتفاق المصاحف العثمانية أي وصل "لام الجر" بمجرورها وذلك في غير مواضع القطع الأربعة المتقدمة كقوله تعالى: {فما لكم كيف تحكمون} [الآية: 35] بسورة سيدنا يونس عليه الصلاة والسلام، وقوله سبحانه: {ما لكم كيف تحكمون} [الآية: 154] بسورة الصافات، وقوله عز شأنه: {وما لأحد عنده من نعمة تجزى} [الآية: 19] بسورة الليل وما إلى ذلك.

هذا: والمفهوم من كلام المقدمة الجزرية أن الوقف في حالة الاختبار "

مكتبة طيبة، المدينة المنورة — الثانية