تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

المسألة الخامسة من مسائل المد الفرعي وهي مراتبة وما ينشأ عن هذه المراتب من أحكام — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

من هداية القاري إلى تجويد كلام الباري لـعبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي — الورقة ٣٩٤ من ٧٤٧.

المسألة الخامسة من مسائل المد الفرعي وهي مراتبة وما ينشأ عن هذه المراتب من أحكام

ج ٢ · ص ٤٣٨

عشر وهو موضع الشعراء كالقسم الثاني عند الداني. ذكر هذا القول الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى في العقيلة.

القول الرابع: وينقسم إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: القطع قولا واحدا في المواضع الأحد عشرة المتقدمة غير مرة.

القسم الثاني: القطع في تلك المواضع على المشهور.

القسم الثالث: مختلف فيه بين القطع والوصل وذلك في تسعة مواضع من المواضع الأحد عشر باستثناء موضعي الأنبياء والشعراء ففيهما القطع وهذا ما ذهب إليه أبو داود في التنزيل ذكر هذا القول الإمام الخراز في مورد الظمآن.

تتمة: بقي قسم ثالث لكل من القول الثاني والثالث وبقي قسم رابع للقول الرابع وهذه الأقسام الباقية كلها متفق فيها على الوصل أي وصل "في" ب "ما" وذلك فيما سوى المواضع الأحد عشر المذكورة في كل منها وهو كالقسم الثالث من القول الأول فتنبه ويتحصل مما ذكر في الأقوال الأربعة أن المواضع الأحد عشر كلها فيها الخلاف بين القطع والوصل حتى موضع الشعراء المتفق على قطعه في القول الأول وهذه الأقوال كلها صحيحة فاختر لنفسك أيها القارئ ما يروق لك وبالله التوفيق.

"تذييل": إذا دخلت "في" الجارة على "ما" الاستفهامية محذوفة الألف فلا خلاف في وصلها بها في عموم المصاحف كقوله تعالى: {فيم كنتم} [النساء: 97] . وقوله

التمهيد للدخول إلى الباب

ج ٢ · ص ٤٣٩

سبحانه {فيم أنت من ذكراها} [الآية: 43] بسورة النازعات. وقد أشار الحافظ ابن الجزري إلى الكلمات الثلاث التي بعد العشر في المقدمة الجزرية بقوله:

وكل ما سألتموه واختلف ... ردوا كذا قل بئسما والوصل صف

خلفتموني واشتروا في ما اقطعا ... أوحي أفضتم اشتهت يبلوا معا

ثاني فعلن وقعت روم كلا ... تنزيل شعرا وغير ذي صلا

الكلمة الرابعة عشرة: "أين" مع "ما" وهي في القرآن الكريم ثلاثة أقسام:

القسم الأول: موصول باتفاق أي وصل النون من "أين" بالميم من "ما" في موضعين اثنين هما قوله تعالى: {فأينما تولوا فثم وجه الله} [الآية: 115] بسورة البقرة وقوله سبحانه: {أينما يوجهه لا يأت بخير} [الآية: 76] بسورة النحل.

القسم الثاني: مختلف فيه بين القطع والوصل فرسم في بعض المصاحف مقطوعا وفي بعضها موصولا وذلك في ثلاثة مواضع:

الأول: قوله تعالى: {أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة} [الآية: 78] بسورة النساء.

الثاني: قوله تعالى: {أين ما كنتم تعبدون * من دون الله} [الآيتان: 92، 93] بسورة الشعراء.

الثالث: قوله سبحانه: {أينما ثقفوا أخذوا} [الآية: 61] بسورة الأحزاب.

القسم الثالث: مقطوع باتفاق أي اتفقت المصاحف على قطع "أين" عن "ما" وذلك فيما سوى الموضعين المتفق على الوصل فيهما والمواضع الثلاثة المختلف فيها بين القطع والوصل وذلك نحو قوله تعالى: {أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا} [الآية: 148] بسورة البقرة، وقوله تعالى: {وهو معكم أين ما كنتم} [الآية: 4] بسورة

مكتبة طيبة، المدينة المنورة — الثانية