9
ج ١ · ص ٣٥٤
فرق بين حفص وغيره وكذلك الحكم بعينه للقراء العشرة في حرفي اللين اللذين بعدهما الهمز المنفصل عنهما أي أن حرفي اللين في آخر كلمة والهمز في أول الكلمة الثانية نحو {ابنيءادم} [المائدة: 27] {ولو أننا نزلنآ} [الأنعام: 111] .
وأما نحو {لا خوف} [يونس: 62] {فلا فوت} [سبأ: 51] فقد أجمع القراء العشرة على القصر في الوصل كما مر في غير مرة.
وأما في حالة الوقف ففيه المدود الثلاثة التي تقدم ذكرها مرارا لجميع القراء لا فرق بين حفص وغيره ويدخل حينئذ في حكم المد الجائز العارض للسكون وقد تقدم الكلام عليه مستوفيا في محله والله أعلم.
فصل في بيان حكم هاء الضمير ما ألحق بها من حيث المد والقصر
ونعني بهذا الفصل بيان حكمها عند الوصل من حيث المد والقصر لا من حيث الوقف عليها فقد تقدم الكلام عليه ولذا ختمنا بها باب المد والقصر ونرجوا الله سبحانه وتعالى أن يختم لنا جميعا بالحسنى. وأن يجعلنا من المنضويين تحت قوله سبحانه: {* للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة أولائك أصحاب الجنة هم فيها خالدون} [يونس: 26] إنه سميع مجيب.
هذا: وكلامنا في هاء الضمير هنا على مسألتين:
الأولى في تعريفها. والثانية في حالاتها في تلاوة القرآن الكريم.
أما تعريفها: فهي الهاء الزائدة عن بنية الكلمة الدالة على المفرد المذكر الغائب. وأصلها الضم إلا أن يقع قبلها كسر أو ياء ساكنة مطلقا فتكسر حينئذ.
10
ج ١ · ص ٣٥٥
فقولنا: "هي الهاء الزائدة عن بنيه الكلمة" خرج به الهاء الأصلية كالهاء في نحوة {ما نفقه} [هود: 91] {لئن لم ينته} [الأحزاب: 60] {وجه أبيكم} [يوسف: 9] {وانه عن المنكر} [لقمان: 17] {ولما توجه} [القصص: 22] فكل هذه الهاءات وما مائلها أصلية مقصورة في التلاوة والقصر هنا معناه حذف المد نهائيا كما سيأتي بيانه في التنبيهات آخر الفصل.
وقولنا "الدالة على المفرد المذكر الغائب" خرج به الدالة على الواحدة المؤنثة في نحو {من أهلهآ} [النساء: 35] والدالة على التثنية نحو {فلا جناح عليهمآ} [البقرة: 230] والدالة على الجمع مطلقا نحو {عليهم} [الفاتحة: 7] {عليهن} [الفاتحة: 7] .
وتتصل هاء الضمير بالاسم نحو {إلى أجله} [البقرة: 282] بالفعل نحو {قلته} [المائدة: 116] {ويعلمه} [آل عمران: 48] {أو حرقوه} [العنكبوت: 24] وبالحرف نحو {