8
ج ١ · ص ٣٥٣
سوء} [مريم: 28] .
الثانية: ألا يقع بعدهما همز نحو {السير} [سبأ: 18] {فلا خوف} [البقرة: 38] {الموتة} [الدخان: 56] {فأحيينا} [فاطر: 9] .
فأما اللذان بعدهما همز متصل بهما في كلمة واحدة نحو {سوءة} [لمائدة: 31] {كهيئة} فقرأ ورش من طريق الأزرق فيهما بوجيهن هما التوسط والإشباع ويستوي في ذلك عنده الوصل الوقف وهنا كلام خاص لورش يطلب من مضانه في كتب الخلاف تركنا ذكره هنا طلبا للاختصار فليراجعه من شاء.
أما باقي القراء غيره ومن بينهم حفص فليس لهم فيه إلا القصر ونعني به هنا المد نوعا ما كما تقدم وهذا في حالة الوصل أما في حالة الوقف فيدخل في حكم المد العارض للسكون ويكون لهم فيه حنيئذ القصر والتوسط والإشباع بالسكون المجرد أو بالسكون مع الإشمام أو بالروم حسب نوع العارض. ولا نغفل عن الوقف بالروم فإنه يكون على القصر الذي هو بمعنى مد ما كحالة الوصل وقد تقدم الكلام على ذلك مستوفيا باستنثاء الأزرق عن ورش كما مر وأما اللذان ليس بعدهما همز فللقراء فيهما تفصيل: حاصله أن نحو {لومة} [المائدة: 54] {وأحيينا} [ق: 11] فيه القصر في الحالين على نحو ما مر أي بمد ما للأئمة العشرة لا
9
ج ١ · ص ٣٥٤
فرق بين حفص وغيره وكذلك الحكم بعينه للقراء العشرة في حرفي اللين اللذين بعدهما الهمز المنفصل عنهما أي أن حرفي اللين في آخر كلمة والهمز في أول الكلمة الثانية نحو {ابنيءادم} [المائدة: 27] {ولو أننا نزلنآ} [الأنعام: 111] .
وأما نحو {لا خوف} [يونس: 62] {فلا فوت} [سبأ: 51] فقد أجمع القراء العشرة على القصر في الوصل كما مر في غير مرة.
وأما في حالة الوقف ففيه المدود الثلاثة التي تقدم ذكرها مرارا لجميع القراء لا فرق بين حفص وغيره ويدخل حينئذ في حكم المد الجائز العارض للسكون وقد تقدم الكلام عليه مستوفيا في محله والله أعلم.
فصل في بيان حكم هاء الضمير ما ألحق بها من حيث المد والقصر
ونعني بهذا الفصل بيان حكمها عند الوصل من حيث المد والقصر لا من حيث الوقف عليها فقد تقدم الكلام عليه ولذا ختمنا بها باب المد والقصر ونرجوا الله سبحانه وتعالى أن يختم لنا جميعا بالحسنى. وأن يجعلنا من المنضويين تحت قوله سبحانه: {* للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة أولائك أصحاب الجنة هم فيها خالدون} [يونس: 26] إنه سميع مجيب.
هذا: وكلامنا في هاء الضمير هنا على مسألتين:
الأولى في تعريفها. والثانية في حالاتها في تلاوة القرآن الكريم.
أما تعريفها: فهي الهاء الزائدة عن بنية الكلمة الدالة على المفرد المذكر الغائب. وأصلها الضم إلا أن يقع قبلها كسر أو ياء ساكنة مطلقا فتكسر حينئذ.