التمهيد للدخول إلى الباب
ج ١ · ص ٢٧٠
القسم الثاني: أن يكون ثابتا في الوقف دون الوصل وهو كثير في التنزيل وله صور متعددة تدرك بالتأمل.
منها: الوقف على الألف المبدلة من التنوين في الاسم المقصور مطلقا نحو {هدى} [لقمان: 3] {مصلى} [البقرة: 125] {غزى} [آل عمران: 156] {قرى} [سبأ: 18] {عمى} [فصلت: 44] {سدى} [القيامة: 36] وكذلك الألف المبدلة من التنوين وقفا في الاسم المنصوب نحو {وكيلا} [النساء: 81] {حسيبا} [لنساء: 6] {حديثا} [النساء: 42] {قيلا} [النساء: 122] . وليس منه الوقف على الألف المبدلة من التنوين وقفا في الاسم المنصوب أيضا في نحو {دعآء} [البقرة: 171] و {ندآء} [البقرة: 171] {بنآء} [البقرة: 22] {غثآء} [الأعلى: 5] فهو من قبيل المحمول على مد البدل وإن كان الحكم فيهما واحدا إلا أنه يخالفه في النوع كما سيأتي:
ومنها: الوقف على حرف المد المحذوف للساكنين وهو كثير في القرآن الكريم سواء أكان ألفا أم واوا أم ياء.
فالألف: تكون للتثنية وغيرها.
فالتثنية كالوقف على لفظ {ذاقا} [الأعراف: 22] من {ذاقا الشجرة} [الأعراف: 22] وعلى {ادخلا
1
ج ١ · ص ٢٧١
وقالا} [التحريم: 10] من {وقيل ادخلا النار} [التحريم: 10] {وقالا الحمد لله} [النمل: 15] .
وغير التثنية كالوقف على لفظ "الأقصا وأقصا وطغا" من {إلى المسجد الأقصى} [الإسراء: 1] {وجآء رجل من أقصى المدينة يسعى} [القصص: 20] {وجآء من أقصى المدينة رجل يسعى} [يس: 20] {إنا لما طغا المآء} [الحاقة: 11] وما إلى ذلك.
والواو: نحو الوقف على "تسبوا وقالوا وملاقوا" من {ولا تسبوا الذين} [الأنعام: 108] {وإذ قالوا اللهم} [الأنفال: 32] {ملاقوا الله} [البقرة: 249] وما شابه ذلك.
والياء: نحو الوقف على "حاضري، محلى، مهلكي" من {حاضري المسجد الحرام} [البقرة: 196] {غير محلي الصيد} [المائدة: 1] {وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون} [القصص: 59] وسيأتي مزيد بيان على هذه الحروف ونحوها في باب الوقف على أواخر الكلم.
القسم الثالث: أن يكون ثابتا في الوصل دون الوقف وله صور:
منها: صلة هاء الضمير سواء كانت واوا أو ياء كقوله تعالى: {إن ربه كان به بصيرا} [الانشقاق: 15] أما في حالة الوقف فتحذف الصلة ويوقف بالإسكان بالإجماع.