تنبيهات هامة بخصوص الإخفاء من حيث الأداء والكيفية والمراتب والفرق بينه وبين الإدغام..الخ
ج ١ · ص ١٩٩
الستة والعشرين.
وسمي شفويا لخروج الميم الساكنة المظهرة من الشفتين.
ووجهه التباعد أي بعد مخرج الميم عن أكثر مخارج حروف الإظهار.
ثم إن إظهار الميم الساكنة يكون عند الفاء والواو آكد خوفا من أن يسبق اللسان إلى إخفائها عند هذين الحرفين لقربها من الفاء من المخرج واتحادها مع الواو فيه وذلك كقوله تعالى: {الله يستهزىء بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون} [البقرة: 15] وإظهار هذه الميم في هذه الحالة يسمى إظهارا شفويا أشد إظهار.
وقد أشار العلامة الجمزوري إلى الإظهار الشفوي مع التحذير من إخفاء الميم لدى الواو والفاء في تحفته بقوله فيها:
والثالث الإظهار في البقيه ... من أحرف وسمها شفويه
واحذر لدى واو وفا أن تختفي ... لقربها والاتحاد فاعرف اه
كما أشار إليه أيضا الحافظ ابن الجزري في المقدمة الجزرية بقوله فيها:
وأظهرنها عند باقي الأحرف ... واحذر لدى وواو وفا أن تختفي اه
والله تعالى أعلى وأعلم.
ج ١ · ص ٢٠٠
اللامات الساكنة في القرآن الكريم على خمسة أقسام:
الأول: لام التعريف "لام أل".
الثاني: لام الفعل.
الثالث: لام الأمر.
الرابع: لام الاسم.
الخامس: لام الحرف. ولكل قسم فصل خاص نذكره فيما يلي:
تعريف الغنة
ج ١ · ص ٢٠٣
وهي المعروفة في علم التجويد (بلام أل) وكلامنا فيها هنا على ناحيتين:
الأولى: تعريفها.
والثانية: حالتها بالنسبة لما يقع بعدها من الحروف الهجائية.
أما تعريفها: فهي لام ساكنة زائدة عن بنية الكلمة مسبوقة بهمزة وصل مفتوحة عند البدء وبعدها اسم سواء صح تجريدها عن هذا الاسم ك {الشمس والقمر} [الرحمن: 5] أم يصح ك {التي} [البقرة: 24] و {الذى} [الناس: 5] .
فقولنا: "لام ساكنة زائدة عن بنية الكلمة.. إلخ" خرج به اللام الساكنة الأصلية التي من بنية الكلمة المسبوقة بهمزة قطع مفتوحة وصلا وبدءا وليس بعدها اسم مستقل ليصح تجريدها عنه سواء كانت في اسم نحو {ألسنتكم وألوانكم} [الروم: 22] و {ألفافا} [النبأ: 16] أو في فعل نحو {ألهاكم} [التكاثر: 1] {وألزمهم} [الفتح: 26] {فألهمها} [الشمس: 8] وما إلى ذلك: وتسمى الأولى لام اسم والثانية لام