الفصل الأول / في الكلام على الحروف المفخمة قولا واحدا
ج ١ · ص ١٢٧
السير} [سبأ: 18] و {الخير} [الحج: 77] و {لا ضير} [الشعراء: 50] و {غير} [الأنفال: 7] وهذان الشرطان باتفاق جميع القراء.
الثالث: أن يسبق الراء حرف ممال عند من يقول بالإمالة نحو {ذات قرار} [المؤمنون: 13و 50] و {الأشرار} [ص: 62] و {كتاب الأبرار} [المطففين: 18] {عقبى الدار} [الرعد: 24] بشرط كسر الراء المتطرفة كما هو مقرر في محله.
أما إذا كانت الراء منصوبة كقوله تعالى: {جاهد الكفار} [التوبة: 73 والتحريم: 9] أو مرفوعة نحو {هاذه النار} [الطور: 14] {وبئس القرار} [إبراهيم: 29] فلا خلاف في تفخيمها للكل كما سيأتي.
تنبيه: عرفت فيما سبق أن الإمالة سبب من أسباب الترقيق وقد قرأ بها حفص عن عاصم مع من قرأ في كلمة {مجراها} [هود: 14] بهود خاصة دون غيرها من الكلمات ذوات الراء ولهذا رقق الراء فاحفظه.
ج ١ · ص ١٢٨
شروط التفخيم
تفخم الراء المتطرفة الساكنة في الوقف المتحركة في الوصل بثلاثة شروط متفق عليها بين عموم القراء وهذه الشروط كالآتي:
الأول: أن يسبق الراء فتحة أو ضمة سواء تخلل بين الفتحة والضمة ساكن أم لا وذلك {القمر والنذر والقدر واليسر والعسر} [البقرة: 185] .
الثاني: أن يسبق الراء ألف المد بشرط نصب الراء المتطرفة نحو {إن الأبرار} [الانفطار: 13] {جاهد الكفار} [التوبة: 73] أو رفعها نحو قوله تعالى: {سبحانه هو الله الواحد القهار} [الزمر: 4] .
الثالث: أن يسبق الراء واو المد نحو قوله تعالى: {إن الله غفور شكور} [الشورى: 23] {وإليه النشور} [الملك: 15] {وأن الله يبعث من في القبور} [الحج: 7] وما إلى ذلك.
هذا: وما تقدم ذكره من شروط للتفخيم والترقيق في الراء المتحركة مطلقا والساكنة في الحالين سواء توسطت أو تطرفت والساكنة في الوقف دون الوصل