تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الفصل الثاني في تعريف همزة القطع ومواضعها التي تقاس فيها وحركتها — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

من هداية القاري إلى تجويد كلام الباري لـعبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي — الورقة ٥١٧ من ٧٤٧.

الفصل الثاني في تعريف همزة القطع ومواضعها التي تقاس فيها وحركتها

ج ٢ · ص ٥٧١

التمهيد للدخول إلى الباب

تقدم في أبواب هذه الكتيب ما يجب أن يراعى لحفص عن عاصم من أحكام تتعلق بكلمات مخصوصة في القرآن الكريم من طريق الشاطبية سواء أكانت بتنبيه خاص له أم كانت مذكورة له ضمن جماعة من القراء أم كانت من الأحكام المجمع عليها للأئمة العشرة رضي الله عنهم وعنا معهم بمنه وكرمه.

وفيما يلي سرد المهم من هذه الكلمات المذكورة في تلك الأبواب التي تقدمت في هذا الكتيب على سبيل التذكرة لا على سبيل الحصر لتكون أمام الطالب هنا فيلاحظها حال التلاوة فنقول وبالله التوفيق:

أولا: تقدم الكلام مستوفى على حكمة كلمة {ءآلذكرين} [الآية: 143، 144] في موضعي الأنعام وبابها في باب همزة الوصل والقطع وغيره كباب المد والقصر.

ثانيا: تقدم حكم إدغام الثاء المثلثة في الذال المعجمة في {يلهث ذلك} [الآية: 176] بالأعراف كما تقدم حكم إدغام الباء الموحدة في الميم في {يابني اركب معنا} [الآية: 42] بهود عليه السلام وذلك في باب الإدغام قسم المدغم جوازا وقد بينا هناك أن الإدغام في هاتين الكلمتين لحفص إنما هو من طريق الشاطبية فحسب.

ثالثا: سبق أن أوضحنا حكم الإشمام والإخفاء وكيفية كل منهما في الأداء في كلمة {تأمنا} [الآية: 11] بيوسف عليه السلام في تتمة ذكرناها في آخر باب الإدغام.

رابعا: تقدم حكم السكت وكيفيته في الأداء على الألف من كلمة "

ج ٢ · ص ٥٧٥

عوجا" بالكهف حال الوصل وكذلك حكم السكت على الكلمات أخواتها وقد ذكرنا ذلك في باب الوقف والابتداء - فصل السكت.. إلخ كما نبهنا هناك على أن هذا السكت في كلمة "عوجا" وأخواتها إنما هو لحفص من طريق الشاطبية فقط.

خامسا: تقدم حكم إظهار النون الساكنة من هجاء "يس" وكذلك من هجاء "ن" عند الواو في قوله تعالى: {يس * والقرآن الحكيم} [يس: 1، 2] ، وقوله سبحانه: {ن والقلم وما يسطرون} [القلم: 1] ، وذلك في باب أحكام النون الساكنة والتنوين وقد نبهنا هناك على أن هذا الإظهار من طريق الشاطبية فحسب.

سادسا: سبق أن ذكرنا كيفية الوقف على كلمة "آتان" في قوله سبحانه: {آتاني الله خير ممآ آتاكم} [الآية: 36] بالنمل. وكذلك حكم الوقف على الكلمات الثلاث بسورة الإنسان وهي {سلاسل} [الآية: 4] و {قواريرا * قواريرا من فضة} [الآيتان: 15، 16] وذلك في باب الوقف على أواخر الكلم.

سابعا: تقدم حكم الراء من حيث التفخيم والترقيق سواء أكان ذلك في الوصل أم في الوقف في كلمة "فرق" في قوله تعالى: {فكان كل فرق كالطود العظيم} [الآية: 63] بالشعراء وكذلك حكم قراءات ذوات الوجهين في حالة الوقف كل هذا تم ذكره في باب التفخيم والترقيق "فصل الراء".

ثامنا: سبق أن ذكرنا حكم الإظهار والإدغام للهاء من كلمة "ماليه" عند الهاء من كلمة "هلك" في قوله جل شأنه: {مآ أغنى عني ماليه * هلك عني سلطانيه} [الآيتان: 28، 29] بالحاقة وبينا كيفية الإظهار بأنه لا يكون إلا مع سكتة لطيفة بدون تنفس إلى آخر ما ذكرنا هناك في هذا الموضوع في باب الإدغام.

مكتبة طيبة، المدينة المنورة — الثانية