تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الفصل الأول في تعريف همزة الوصل ومواضعها وحكمها وصلا وابتداء — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

من هداية القاري إلى تجويد كلام الباري لـعبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي — الورقة ٥١٦ من ٧٤٧.

الفصل الأول في تعريف همزة الوصل ومواضعها وحكمها وصلا وابتداء

ج ٢ · ص ٥٧٠

وكذلك الحكم عند وصل آخر سورة البقرة بأول سورة آل عمران فعلى كل وجه من أوجه البسملة الثلاثة الوجهان الذان في الميم إذا كانت موصولة بلفظ الجلالة فتصير الأوجه التي بين السورتين في هذا المحل ستة أوجه وهذا لحفص عن عاصم ومن وافقه من المبسملين بين السورتين باستثناء أبي جعفر أيضا.

أما إذا لم توصل الميم بلفظ الجلالة بأن وقف عليها فالأوجه الثلاثة المعروفة لحفص عن عاصم وموافقيه فحسب ويلاحظ عند الوقف على الميم في كلتا الحالتين - أي حالة الاستعاذة وحالة الجمع بين السورتين - المد الطويل بالإجماع كما هو مقرر والله تعالى أعلى وأعلم وأعز وأكرم.

الفصل الثاني في تعريف همزة القطع ومواضعها التي تقاس فيها وحركتها

ج ٢ · ص ٥٧١

التمهيد للدخول إلى الباب

تقدم في أبواب هذه الكتيب ما يجب أن يراعى لحفص عن عاصم من أحكام تتعلق بكلمات مخصوصة في القرآن الكريم من طريق الشاطبية سواء أكانت بتنبيه خاص له أم كانت مذكورة له ضمن جماعة من القراء أم كانت من الأحكام المجمع عليها للأئمة العشرة رضي الله عنهم وعنا معهم بمنه وكرمه.

وفيما يلي سرد المهم من هذه الكلمات المذكورة في تلك الأبواب التي تقدمت في هذا الكتيب على سبيل التذكرة لا على سبيل الحصر لتكون أمام الطالب هنا فيلاحظها حال التلاوة فنقول وبالله التوفيق:

أولا: تقدم الكلام مستوفى على حكمة كلمة {ءآلذكرين} [الآية: 143، 144] في موضعي الأنعام وبابها في باب همزة الوصل والقطع وغيره كباب المد والقصر.

ثانيا: تقدم حكم إدغام الثاء المثلثة في الذال المعجمة في {يلهث ذلك} [الآية: 176] بالأعراف كما تقدم حكم إدغام الباء الموحدة في الميم في {يابني اركب معنا} [الآية: 42] بهود عليه السلام وذلك في باب الإدغام قسم المدغم جوازا وقد بينا هناك أن الإدغام في هاتين الكلمتين لحفص إنما هو من طريق الشاطبية فحسب.

ثالثا: سبق أن أوضحنا حكم الإشمام والإخفاء وكيفية كل منهما في الأداء في كلمة {تأمنا} [الآية: 11] بيوسف عليه السلام في تتمة ذكرناها في آخر باب الإدغام.

رابعا: تقدم حكم السكت وكيفيته في الأداء على الألف من كلمة "

مكتبة طيبة، المدينة المنورة — الثانية