الفصل الأول في بيان الكلمات المقطوعة والموصولة والمختلف فيها بين القطع والوصل والتى ورد ذكرها في المقدمة الجزرية
ج ٢ · ص ٥٢٩
وإني من المسلمين} [الأحقاف: 15] ، وما كان على هذا النحو. وهذا هو الضابط في إثبات الياء في الحالين لعامة القراء غير أن هناك ثماني عشرة ياء في أربعة وعشرين موضعا في التنزيل ثبتت رسما في الحالين ولها نظائر حذفت منها ولابد للقارئ من معرفتها جيدا لئلا يلتبس عليه الأمر فيذهب إلى حذف الثابتة منها أو العكس وهو من اللحن.
ومن تلك الياءات الثابتة في الحالين لعامة القراء الياء في كلمة "الأيدي" في الموضع الثاني من سورة ص في قوله تعالى: {واذكر عبادنآ إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار} [الآية: 45] ، ونظيرها كلمة "الأيد" في الموضع الأول من نفس السورة في قوله تعالى: {واذكر عبدنا داوود ذا الأيد إنه أواب} [الآية: 17] فإن الياء فيها محذوفة رسما ولفظا ووصلا ووقفا بالإجماع وفي هذه المسألة يقول بعضهم:
ويا أولي الأيدي بإثبات وصف ... وياء ذا الأيد لكلهم حذف اه
فإذا وقف على كلمة "الأيدي" الثانية وقف بإثبات الياء وإذا وقف على كلمة "الأيد" الأولى وقف بحذفها والحذف في هذه والإثبات في تلك متفق عليه كما مر فتأمل.
وأما باقي الياءات الثابتة في الحالين المجمع عليها ذات النظائر المحذوفة مطلقا فهي "واخشوني" في قوله تعالى: {فلا تخشوهم واخشوني ولأتم} [الآية: 150] ، "ويأتي" في قوله سبحانه: {فإن الله يأتي بالشمس من المشرق} [الآية: 258] الموضعان بالبقرة. "فاتبعوني" في قوله تعالى: {فاتبعوني يحببكم الله} [الآية: 31] بآل عمران، "وهداني" في
الفصل الثاني في بيان الكلمات المقطوعة والموصولة والمختلف فيها بين القطع والوصل التى جاءت من غير المقدمة الجزرية
ج ٢ · ص ٥٣٠
قوله سبحانه: {هداني ربي إلى صراط مستقيم} [الآية: 161] "ويأتي" في قوله سبحانه: {يوم يأتي بعض آيات ربك} [الآية: 158] كلاهما بالأنعام "ويأتي" أيضا في قوله تعالى: {يوم يأتي تأويله} [الآية: 53] "والمهتدي" في قوله سبحانه: {من يهد الله فهو المهتدي} [الآية: 178] الموضعان بالأعراف "وديني" في قوله تعالى: {إن كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين تعبدون من دون} [الآية: 104] بسورة سيدنا يونس عليه الصلاة والسلام، و"فكيدوني" في قوله تعالى: {فكيدوني جميعا} [الآية: 55] بسورة سيدنا هود عليه الصلاة والسلام، "ونبغي" في قوله سبحانه: {قالوا يا أبانا ما نبغي هاذه بضاعتنا ردت إلينا} [الآية: 65] ، "واتبعني" في قوله تعالى: {على بصيرة أنا ومن اتبعني} [الآية: 108] الموضعان بسورة سيدنا يوسف عليه الصلاة والسلام، "وتأتي" في قوله سبحانه: {يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها} [الآية: 111] بالنحل "وتسألني" في قوله سبحانه: {فلا تسألني عن شيء} [الآية: 70] بالكهف و"فاتبعوني" في قوله تعالى: {فاتبعوني وأطيعوا أمري} [الآية: 90] بسورة طه صلى الله عليه وسلم "ويهديني في قوله تعالى: {عسى ربي أن يهديني سوآء السبيل} [الآية: 22] بالقصص "ويا عبادي" في قوله تعالى: {ياعبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة} [الآية: 56] بالعنكبوت، "واعبدوني" في قوله تعالى: {وأن اعبدوني هذا صراط