تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الفصل الأول في بيان الكلمات المقطوعة والموصولة والمختلف فيها بين القطع والوصل والتى ورد ذكرها في المقدمة الجزرية — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

من هداية القاري إلى تجويد كلام الباري لـعبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي — الورقة ٤٧٢ من ٧٤٧.

الفصل الأول في بيان الكلمات المقطوعة والموصولة والمختلف فيها بين القطع والوصل والتى ورد ذكرها في المقدمة الجزرية

ج ٢ · ص ٥٢٣

بالحر} [البقرة: 178] الآية، وقوله تبارك وتعالى: {إنآ أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار} [ص: 46] ، وقوله سبحانه: {فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت} [الأعراف: 22] ، وقوله تعالى: {ألم أنهكما عن تلكما الشجرة} [الأعراف: 22] ، وقوله سبحانه: {يا أيها الناس اتقوا ربكم} [النساء: 1، الحج: 1] ونحوها وهذه قاعدة كل القراء إلا أنه استثنى من لفظ "أيها" ثلاثة مواضع في التنزيل رسمت في المصاحف بغير ألف بعد الهاء وهي قوله تعالى: {وتوبوا إلى الله جميعا أيه المؤمنون لعلكم تفلحون} [النور: 31] ، وقوله سبحانه: {وقالوا يا أيه الساحر} [الزخرف: 49] ، وقوله جل وعلا: {سنفرغ لكم أيه الثقلان} [الرحمن: 31] ، وفي الوقف عليها خلاف بين القراء فبعضهم وقف بالألف وبعضهم بحذفها وبالنسبة لحفص عن عاصم فإنه ممن وقف بحذف الألف وسكون الهاء وفاقا لرسم المصحف الشريف.

الصورة الثانية: وهي في كلمات مخصوصة وقعت في رؤوس الآي وفي أربع كلمات: "الظنونا والرسولا والسبيلا وقواريرا" ومواضعها في التنزيل قوله تعالى: {وتظنون بالله الظنونا} [الأحزاب: 10] ، وقوله تعالى: {ياليتنآ أطعنا الله وأطعنا الرسولا} [الأحزاب: 66] ، وقوله جل وعلا: {فأضلونا السبيلا} [الأحزاب: 67] وهذه الثلاثة بالأحزاب،

ج ٢ · ص ٥٢٤

وقوله سبحانه: {كانت قواريرا} [الإنسان: 15] ، الموضع الأول بالإنسان وهذه المواضع الأربعة قرأ حفص فيها بحذف الألف وصلا وبإثباتها وقفا تبعا للرسم.

وأما لفظ "قواريرا" الثاني من سورة الإنسان فسيأتي ذكره في الحالة الرابعة الآتية بعد.

هذا: ومن مواضع حذف الألف وصلا وإثباتها وقفا في غير ما تقدم لفظ "أنا" الضمير المنفصل إذا لم يقع قبل همزة القطع سواء وقع قبل ساكن أو متحرك كما في قوله تعالى: {إنني أنا الله لا إلاه إلا أنا فاعبدني} [طه: 14] وهذا باتفاق عامة القراء.

أما لفظ "أنا" الواقع قبل همزة القطع نحو قوله تعالى: {أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون} [يوسف: 45] ، وقوله سبحانه: {وأنا أول المسلمين} [الأنعام: 163] ، وقوله سبحانه: {إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون} [الأعراف: 188] فقد اختلف القراء في حذف الألف وإثباتها في الوصل ولكنهم اتفقوا على إثباتها وقفا تبعا للرسم وبالنسبة لحفص فإنه ممن قرأ في هذا اللفظ بحذف الألف وصلا وبإثباتها وقفا.

الصورة الثالثة: إذا كانت الألف مبدلة من التنوين سواء كان في الاسم المقصور مطلقا نحو "قرى وعمى وفتى" في قوله تعالى: {في قرى محصنة} [الحشر: 14] ، وقوله سبحانه: {وهو عليهم عمى} [فصلت: 44] ، وقوله جل وعلا: {قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم} [الأنبياء: 60] أو كان الاسم المنصوب نحو "حسيبا" في قوله تعالى: {وكفى بالله حسيبا} [النساء: 6] ونحو "ركعا سجدا مصرا غثاء" في قوله تعالى: {تراهم

مكتبة طيبة، المدينة المنورة — الثانية