تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الفصل الأول في بيان الكلمات المقطوعة والموصولة والمختلف فيها بين القطع والوصل والتى ورد ذكرها في المقدمة الجزرية — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

من هداية القاري إلى تجويد كلام الباري لـعبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي — الورقة ٤٧٠ من ٧٤٧.

الفصل الأول في بيان الكلمات المقطوعة والموصولة والمختلف فيها بين القطع والوصل والتى ورد ذكرها في المقدمة الجزرية

ج ٢ · ص ٥٢١

ويوقف بسكون الراء والتاء والشين والباء والهاء واللام في الأمثلة المذكورة وشبهها.

ومثال الألف المحذوفة لغير الجزم والبناء "ما" الاستفهامية المجرورة بحرف الجر المحذوفة الألف وهي في التنزيل في خمسة مواضع:

الأول: "فيم" نحو قوله تعالى: {فيم أنت من ذكراها} [الآية: 43] بالنازعات وشبهها.

الثاني: "بم" نحو قوله تعالى: {فناظرة بم يرجع المرسلون} [الآية: 35] بالنمل ونحوها.

الثالث: "لم" نحو قوله تعالى: {لم شهدتم علينا} [الآية: 21] بفصلت وما أشبهها.

الرابع: "عم" في قوله سبحانه: {عم يتسآءلون} [الآية: 1] بالنبأ وليس غيرها في التنزيل فيما أعلم.

الخامس: "مم" في قوله جلت قدرته: {فلينظر الإنسان مم خلق} [الآية: 5] بالطارق ونحوها إن وجد وحكم الوقف على "ما" الاستفهامية مختلف فيه بين القراء. فوقف البزي عن ابن كثير المكي ويعقوب البصري بإلحاق هاء السكت في أحد الوجهين عنهما. ووقف الباقون ومن بينهم حفص عن عاصم بحذف هاء السكت وسكون الميم مع التشديد في "عم ومم" ومع التخفيف في غيرهما فتدبر.

ج ٢ · ص ٥٢٢

ويلحق بمواضع هذه الحالة لفظ "ثمود" في أربعة مواضع في التنزيل:

أولها: قوله تعالى: {ألا إن ثمود كفروا ربهم} [الآية: 68] بسورة سيدنا هود عليه الصلاة والسلام.

ثانيها: قوله سبحانه: {وعادا وثمودا وأصحاب الرس} [الآية: 38] بسورة الفرقان.

ثالثها: قوله جل وعلا: {وعادا وثمودا وقد تبين لكم من مساكنهم} [الآية: 38] بسورة العنكبوت.

رابعها: قوله جلت قدرته: {وثمود فمآ أبقى} [الآية: 51] بسورة النجم. فيوقف عليها بحذف الألف وسكون الدال وإن كانت مرسومة في المصحف الشريف وحذف الألف هذه خاص بمن قرأ بترك تنوين الدال ومن بينهم حفص عن عاصم.

أما من قرأ بالتنوين فيقف بالألف عوضا منه على القاعدة.

الحالة الثالثة: إثباتها في الوقف وحذفها في الوصل وذلك في ثلاث صور:

الصورة الأولى: إذا وليها ساكن فتحذف في الوصل للتخلص من التقاء الساكنين وتثبت في الوقف تبعا للرسم سواء أكانت أصلية أم منقلبة عن ياء أم كانت للمثنى أم لغيره كالوقف على كلمة "قلنا والقتلى وذكرى وذاقا وتلكما ويا أيها" في نحو قوله تعالى: {قلنا اهبطوا منها جميعا} [البقرة: 38] ، وقوله تعالى: {قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين} [هود: 40] ، وقوله سبحانه: {كتب عليكم القصاص في القتلى الحر

مكتبة طيبة، المدينة المنورة — الثانية