الفصل الأول في بيان الكلمات المقطوعة والموصولة والمختلف فيها بين القطع والوصل والتى ورد ذكرها في المقدمة الجزرية
ج ٢ · ص ٥١٦
إنه لقرآن كريم * في كتاب مكنون} [الواقعة: 77، 78] .
ثانيها: صلة هاء الضمير واوا كانت أو ياء نحو "ربه وبه" في قوله تعالى: {بلى إن ربه كان به بصيرا} [الانشقاق: 15] .
ثالثها: صلة ميم الجمع عند من قرأ بصلتها نحو قوله تبارك وتعالى: {عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] .
رابعها: الياءات الزوائد عند من أثبتها في الوصل فقط نحو "أكرمن وأهانن" في قوله تعالى: {فيقول ربي أكرمن} [الفجر: 15] ، وقوله جل وعلا: {فيقول ربي أهانن} [الفجر: 16] فإذا حذفت هذه الحروف كلها سكن الحرف الذي قبل المحذوف ووقف عليه بالسكون.
الكلام على الوقف بوجه الإبدال وما يجري فيه
الوقف بوجه الإبدال يجري في شيئين اثنين:
الشيء الأول: ويشمل ثلاثة أنواع:
أولها: التنوين في الاسم المنصوب سواء رسمت الألف فيه أم لم ترسم.
فالأول: نحو "وكيلا" في نحو قوله تعالى: {وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا} [الأحزاب: 3، 48] .
والثاني: نحو "دعاء ونداء" في قوله تعالى: {ومثل الذين كفروا كمثل الذي
ج ٢ · ص ٥١٧
ينعق بما لا يسمع إلا دعآء وندآء} [البقرة: 171] ، وما كان على هذا النحو.
ثانيها: التنوين في الاسم المقصور مطلقا سواء أكان مرفوعا أم مجرورا أم منصوبا نحو "عمى ومصفى وغزى" في قوله تعالى: {وهو عليهم عمى} [فصلت: 44] ، وقوله سبحانه: {وأنهار من عسل مصفى} [محمد: 15] ، وقوله جل وعلا: {أو كانوا غزى} [آل عمران: 156] وما أشبه ذلك.
ثالثها: لفظ "إذا" المنون نحو قوله تعالى: {فإذا لا يؤتون الناس نقيرا} [النساء: 53] ، وقوله سبحانه: {إذا لأذقناك ضعف الحياة} [الإسراء: 75] .
فكل هذه الأنواع وما شاكلها يبدل فيها التنوين ألفا في الوقف. ومثلها في ذلك إبدال نون التوكيد الخفيفة بعد الفتح ألفا لدى الوقف في موضعين اثنين في التنزيل بالإجماع وهما قوله تعالى: {وليكونا من الصاغرين} [يوسف: 32] ، وقوله سبحانه: {لنسفعا بالناصية} [العلق: 15] .
الشيء الثاني تاء التأنيث المتصلة بالاسم المفرد كما في قوله تعالى: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة} [النحل: 125] ، فتبدل هذه التاء هاء لدى الوقف فإن كانت منونة نحو قوله تعالى: {وتلك نعمة} [الشعراء: 22] حذف تنوينها وأبدلت هاء كذلك لدى الوقف وهذا يرجع إلى الوقف بالسكون فتأمل وبالله التوفيق.