الفصل الأول / في تعريف الوقف وأقسامه
ج ٢ · ص ٤٤٥
المصاحف على وصل كلمة "يومهم" مكسور الميم والهاء كقوله تعالى: {فويل للذين كفروا من يومهم الذي يوعدون} [الآية: 60] آخر سورة الذريات.
الكلمة العشرون: "لام الجر مع "مجرورها" وهي في القرآن الكريم قسمان:
القسم الأول: مقطوع باتفاق المصاحف العثمانية أي قطع "اللام" عن مجرورها وذلك في أربعة مواضع وهي:
الأول: قوله تعالى: {يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة وإن تصبهم حسنة يقولوا هاذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هاذه من عندك قل كل من عند الله فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا} [الآية: 78] بسورة النساء.
الثاني: قوله تعالى: {مال هذا الكتاب} [الآية: 43] بسورة الكهف.
الثالث: قوله تعالى: {وقالوا مال هذا الرسول} [الآية: 7] بسورة الفرقان.
الرابع: قوله تعالى: {فمال الذين كفروا قبلك مهطعين} [الآية: 36] بسورة المعارج. وما في هذه المواضع الأربعة استفهامية كلمة بنفسها.
القسم الثاني: موصول باتفاق المصاحف العثمانية أي وصل "لام الجر" بمجرورها وذلك في غير مواضع القطع الأربعة المتقدمة كقوله تعالى: {فما لكم كيف تحكمون} [الآية: 35] بسورة سيدنا يونس عليه الصلاة والسلام، وقوله سبحانه: {ما لكم كيف تحكمون} [الآية: 154] بسورة الصافات، وقوله عز شأنه: {وما لأحد عنده من نعمة تجزى} [الآية: 19] بسورة الليل وما إلى ذلك.
هذا: والمفهوم من كلام المقدمة الجزرية أن الوقف في حالة الاختبار "
ج ٢ · ص ٤٤٦
بالموحدة" أو الاضطرار في مواضع القطع الأربعة يكون على اللام. فيقال "مال" والأصح كما في النشر وتقريبه وإتحاف البشر وغيرهما جواز الوقف على "ما" أيضا لأنها كلمة برأسها منفصلة لفظا وحكما.
فيتلخص من ذلك أن المواضع الأربعة المقطوعة فيها وجهان في الوقف لكل القراء وهما: الوقف على "ما" أو على "اللام" اختبارا أو اضطرارا قال العلامة الطباخ مشيرا إلى ذلك في كتابه "هبة المنان":
وقف على ما أو على اللام لكل ... في مال كالفرقان سال الكهف قل اه
الكلمة الحادية والعشرون: "لات مع "حين" في سورة ص في قوله تعالى: {ولات حين مناص} [الآية: 3] وليس غيرها في القرآن الكريم. وقد اختلف في قطع التاء عن حين ووصلها بها والصحيح المشهور الذي عليه العمل قطعها وعليه فتكون "ولات" كلمة و"حين" كلمة أخرى. وعلى غير المشهور وصل التاء بحين وعليه فتكون "ولا" كلمة و"تحين" كلمة أخرى وهذا القول لا يعول عليه بدليل أن كل القراء وقفوا على "ولات" عند الضرورة سواء من وقف منهم بالتاء أم بالهاء بدلا من التاء ولم ينقل عن أحد منهم أنه وقف على "ولا" بدون التاء. وفي المسألة كلام طويل اقتصرنا منه على المعول عليه والمناسب لحال المبتدئين.