تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

أقسامه — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

من هداية القاري إلى تجويد كلام الباري لـعبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي — الورقة ٢٨٥ من ٧٤٧.

أقسامه

ج ١ · ص ٣٢٥

ربك} [الذاريات: 30] ففيه في الوقف وجهان هما الوقف بالسكون المجرد ثم بالروم.

وإن كان منصوبا نحو {العسر واليسر} [البقرة: 185] أو مفتوحا نحو {الذي أنشأ} [الأنعام: 141] ففيه وجه واحد وهو الوقف بالسكون المجرد فحسب.

وقد نظم هذه الأوجه في هذه الأحوال الثلاثة صاحب سراج المعالي فقال رحمه الله تعالى:

مالا يمد خذ ثلاثا إن يضم ... واثنين جرا واحد في النصب تم اه

وإن كان السكون العارض في هاء التأنيث وهي التي في الوصل تاء وفي الوقف هاء نحو {كلمة طيبة} [إبراهيم: 24] ففيه الوقف بالسكون المجرد من غير روم، ولا إشمام لأن الروم والإشمام لا يدخلان هاء التأنيث كما تقدم ويستوي في ذلك المرفوع منها نحو {ولي نعجة واحدة} [ص: 23] والمجرور نحو {في الجارية} [الحاقة: 11] والمنصوب نحو {وكنتم أزواجا ثلاثة} [الواقعة: 7] .

أما إذا رسمت هاء التأنيث تاء مفتوحة في مواضعها المعروفة في التنزيل فيجوز دخول الروم والإشمام حالة الوقف عليها قال في النجوم الطوالع "لأن الوقف في هذا القسم على الحرف الذي كانت الحركة لازمة له في الوصل وهو التاء" أه.

وعليه فيكون في المرفوع منها نحو {بقية} [هود: 86] {ورحمت ربك خير} [الزخرف: 32]

ج ١ · ص ٣٢٦

الوقف بالأوجه الثلاثة السكون المجرد والإشمام والروم وفي المجرور نحو {بنعمة الله} [لقمان: 31] الوقف بوجهين السكون المجرد والروم وفي المنصوب نحو {إن رحمت الله قريب من المحسنين} [الأعراف: 56] الوقف بوجه واحد وهو السكون المجرد فحسب.

وإن كان السكون العارض في هاء الضمير نحو {إن ربه كان به بصيرا} [الانشقاق: 15] {استأجره} [القصص: 26] {وحمله} [الأحقاف: 15] ففي الوقف عليه خلاف وهو الخلاف السابق في هاء الضمير في جواز الروم والإشمام فيها وعدم جوازهما ويترتب على هذا الخلاف ثلاثة مذاهب كما تقدم وهي كالآتي:

الأول: الوقف بالسكون المجرد فقط من غير روم ولا إشمام سواء أكانت مضمومة نحو {جزآؤه} [يوسف: 75] {فليصمه} [البقرة: 185] {وله الدين واصبا} [النحل: 52] أم مكسورة نحو {حق قدره} [الأنعام: 91] قياسا على هاء التأنيث لما بينهما من التشابه في الوقف وهذا هو مذهب المنع المطلق.

الثاني: الوقف بالأوجه الثلاثة في المضمومة وبوجهي السكون المجرد والروم في المكسورة وهذا هو مذهب الجواز المطلق.

الثالث: مذهب التفصيل وهو الأفضل عند الكثيرين من الأئمة والمختار عند الحافظ ابن الجزري وهو إن كانت الهاء مكسورة نحو {إلى أهله} [الذاريات: 26] أو مضمومة بعد ضم {جزآؤه} [يوسف: 75] ففيها الوقف بالسكون المجرد فقط من غير روم ولا إشمام.

مكتبة طيبة، المدينة المنورة — الثانية