الفصل الخامس / في الإدغام الجائز في حروف قربت مخارجها وبيان مذهب حفص فيه اتفاقا واختلافا
ج ١ · ص ٣٠٤
اجتباه} [النحل: 121] {وهداه} [النحل: 121] {وعزروه} [الأعراف: 157] {ونصروه} [الأعراف: 157] {لا ريب فيه} [البقرة: 2] .
ويدخل فيه ما إذا كان الساكن العارض في همز بعد حرف المد نحو {بما شآء} [لبقرة: 255] {ينهون عن السوء} [الأعراف: 165] {ولا المسيء} [غافر: 58] .
ومثال الثاني: نحو {السير} [سبأ 18] {من خوف} [قريش: 4] {مثل السوء} [النحل: 60] {لست منهم في شيء} [الأنعام: 159] .
وسمي بالمد العارض للسكون لعروض سببه في الوقف وهو السكون.
وكان حكمه الجواز لجواز قصره ومده عند كل القراء. فالقصر حركتان والمد يشمل التوسط والإشباع فالتوسط أربع حركات والإشباع ست وتجري هذه الأوجه الثلاثة على هذا الترتيب في كل مد عارض للسكون مما ذكرنا ونحوه إلا المد العارض للسكون الذي أصله المد المتصل كقوله تعالى: {إنما يخشى الله
ج ١ · ص ٣٠٥
من عباده العلماء} [فاطر: 28] فلا يجوز فيه القصر بحال حالة الوقف وإنما الجائز عموما لكل القراء هو التوسط والإشباع ما دونهما وبالنسبة لحفص عن عاصم فيجوز له المد وقفا بقدر أربع حركات أو خمس أو ست وسنوضح ذلك قريبا إن شاء الحق سبحانه.
وقد أشار إلى المد الجائز العارض للسكون العلامة الجمزوري في تحفته بقوله:
ومثل ذا إن عرض السكون ... وقفا كتعلمون نستعين اه
كما أشار إليه الحافظ ابن الجزري في المقدمة مع المد الجائز المنفصل السابق بقوله:
وجائز إذا أتى منفصلا ... أو عرض السكون وقفا مسجلا اه
فصل في بيان الأوجه الجائزة وقفا في المد العارض للسكون
المد العارض للسكون لا يخلو من أن يكون سكونه العارض في همز ونعني به المد المتصل العارض نحو {إن شآء} [التوبة: 28] لا نحو {سوء} [مريم: 28] أو هاء التأنيث نحو {مزجاة} [يوسف: 88] أو هاء ضمير نحو {بوالديه} [الأحقاف: 15] {لا ريب فيه} [البقرة: 2] أو في غير ذلك نحو {آمنا برب العالمين} [الأعراف: 121] {