تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الفصل الخامس / في لام الحرف وحكمها — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

من هداية القاري إلى تجويد كلام الباري لـعبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي — الورقة ٢٠٩ من ٧٤٧.

الفصل الخامس / في لام الحرف وحكمها

ج ١ · ص ٢٤٦

تدغم تاء التأنيث الساكنة جوازا في ستة أحرف وهي: "الثاء المثلثة والجيم والزاي والسين والصاد والظاء".

ففي الثاء نحو {بعدت ثمود} [هود: 95] . وفي الجيم نحو {نضجت جلودهم} [النساء: 56] وفي الزاي نحو {خبت زدناهم} [الإسراء: 97] وفي السين {فكانت سرابا} [النبأ: 20] وفي الصاد نحو {لهدمت صوامع} [الحج: 40] وفي الظاء نحو {كانت ظالمة} [الأنبياء: 11] وكما مر: اختلف الأئمة القراء في إدغام هذه الأحرف الستة وإظهارها في تاء التأنيث الساكنة. فمنهم من أدغمها كلها للتقارب ومنهم من أدغم بعضها كذلك. ومنهم من أظهرها كلها على الأصل ومن بينهم حفص عن عاصم وتفصيل الإدغام والإظهار في هذا الموطن مبسوط في كتب القراءات والله الموفق.

ج ١ · ص ٢٤٧

تدغم اللام من بل وهل جوازا في أحرف ثمانية قد مر ذكرها مفصلا تفصيلا كاملا في باب اللامات الساكنة في الفصل الخامس في لام الحرف فارجع إليه إن شئت والله المرشد والهادي إلى سواء السبيل.

التمهيد للدخول إلى الباب

ج ١ · ص ٢٤٨

وجملة هذه الأحرف سعبة عشر حرفا وهي كالآتي:

الحرف الأول: الباء المجزومة من الفاء نحو {أو يغلب فسوف} [النساء: 74] {وإن تعجب فعجب قولهم} [الرعد: 5] وما شاكل هذا وسبب الإدغام هنا التقارب.

الحرف الثاني: اللام المجزومة في الذال المعجمة في {ومن يفعل ذلك} [البقرة: 231] حيث وقع هذا اللفظ بعينه في القرآن الكريم. وسبب الإدغام هنا التقارب.

أما إذا كانت اللام غير مجزومة فلا تدغم بالإجماع كما في قوله تعالى: {فما جزآء من يفعل ذلك منكم} [البقرة: 85] فتنبه.

الحرف الثالث: الفاء المجزومة في الباء الموحدة في موضع واحد في التنزيل في قوله تعالى بسبأ: {إن نشأ نخسف بهم الأرض} [الآية: 9] وسبب الإدغام هنا التقارب أيضا. وتضعيف الزمخشري وغيره لهذا الإدغام رده غير واحد من الثقات كالإمام أبي حيان وهي قراءة سبعية متواترة كما هو مقرر.

الحرف الرابع: الذال المعجمة في التاء المثناة فوق في لفظ {عذت} [الدخان: 1] نحو

مكتبة طيبة، المدينة المنورة — الثانية