الفصل الأول / في لام التعريف وأحكامها
ج ١ · ص ٢٣٩
مثلا ما} [البقرة: 26] {وليا ولا نصيرا} [الأحزاب: 17] {يومئذ يوفيهم} [النور: 25] .
بقي حرف واحد من الأحرف التي تدغم فيه النون الساكنة ولو تنوينا وهو "النون" نحو {إن نقول} [هود: 54] {يومئذ ناعمة} [الغاشية: 8] وهو حينئذ من باب المثلين الذي ذكرناه آنفا وقد مثلنا له هناك بنحو هذا فتأمله.
أما الكلام على الغنة وعدمها في هذا الإدغام فسيأتي عند الكلام على نقصان الإدغام وكماله إن شاء الله تعالى.
هذا: ويستثنى من هذا النوع إدغام النون الساكنة في الراء من قوله تعالى: {وقيل من راق} [بالقيامة: 27] عند حفص عاصم من الشاطبية بسبب سكته على النون والسكت يمنع الإدغام.
الإدغام الشمسي وهو إدغام لام التعريف في حروفها الأربعة عشر الخاصة بها المتقدمة في قوله: "طب ثم صل ... البيت" باستثناء حرف واحد منها وهو اللام في نحو {والليل إذا يغشى} [الليل: 1] فإنه من قبيل إدغام المثلين والأمثلة غير خفية لتقدمها في محلها كما تقدم هناك أيضا وجه إدغام لام التعريف في
ج ١ · ص ٢٤٠
القرب والمثل اتفاقا واختلافا فارجع إليه إن شئت.
القاف الساكنة في الكاف في قوله تعالى بالمراسلات: {ألم نخلقكم من مآء مهين} [الآية: 20] ،. ويسمى كل ما ذكرنا في هذا الإدغام إدغام متقاربين صغيرا وتزاد كلمة بغنة إن كان مصحوبا بها كإدغام النون الساكنة والتنوين في الميم والواو والياء وكذلك لام التعريف في النون نحو {من النور} [البقرة: 257] فتأمل.
الإدغام الواجب في المتجانسين وحروفه الخاصة به
وهو كإدغام المتقاربين في أن له حروفا مخصوصة وقد تكون مطردة وغير مطردة وأحرفه كما يلي:
الذال المعجمة الساكنة من ذال "إذ" في الظاء في موضعين وهما {إذ ظلمتم} [الزخرف: 39] ، {إذ ظلموا} [النساء: 64] ولا ثالث لهما في التنزيل.
الدال المهملة الساكنة في التاء المثناة فوق سواء أكانت الدال هذه حرف "قد" أو من غيره.
ففي قد نحو {قد تبين} [البقرة: 256] ، و {قد تعلمون} [الصف: 5] وما شابه ذلك.
وأما في غير "قد" فهو كثير في التنزيل نحو {حصدتم} [يوسف: 47] {ولو تواعدتم} [الأنفال: 42] ، {إلا الذين عاهدتم} [التوبة: 4، 7] {وإن أردتم} [النساء: 20] ، {لقد كدت} [الإسراء: 74] ، {