تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة والعاديات — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٢٬١٢٦ من ٢٬١٤٨.

سورة والعاديات

ج ٥ · ص ٣٥٥

وقوله: (وأما من خفت موازينه (8) فأمه هاوية (9) وما أدراك ما هيه (10)

أي فمسكنه النار.

وقيل (أمه) لمسكنه لأن الأصل في السكون إلى

الأمهات فأبدل فيما يسكن إليه (نار حامية).

* * *

وقوله: (وما أدراك ما هيه (10)

الوقف " هيه "، والوصل هي نار حامية إلا أن الهاء دخلت في الوقف

تبين فتحة الياء، والذي يجب اتباع المصحف فيوقف عليها ولا توصل.

فيقرأ (وما أدراك ما هيه (10) نار حامية (11)).

لأن السنة اتباع المصحف، والهاء ثابتة فيه.

ج ٥ · ص ٣٥٦

(مكية)

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله عز وجل: (ألهاكم التكاثر (1)

أي شغلكم التكاثر بالأموال والأولاد عن طاعة الله.

* * *

(حتى زرتم المقابر (2)

أي حتى أدرككم الموت على تلك الحال.

وجاء في التفسير أن حيين من العرب، وهم بنو عبد مناف وبنو سهم تفاخروا وتكاثروا، ففخرت بنو عبد مناف على بني سهم بأن عدوا الأحياء، فقالت بنو سهم: فاذكروا الموتى.

وكثرتهم بنو سهم بعد أن كان بنو عبد مناف قد كثروا بني سهم.

* * *

وقوله: (كلا سوف تعلمون (3)

(كلا) ردع وتنبيه، المعنى ليس الأمر الذي ينبغي أن يكونوا عليه

التكاثر، والذي ينبغي أن يكونوا عليه طاعة الله والإيمان بنبيه - صلى الله عليه وسلم -.

* * *

وقوله عز وجل: (كلا لو تعلمون علم اليقين (5)

المعنى لو علمتم الشيء حق علمه، وصرفتم التفهم إليه، لارتدعتم.

ثم قال:

* * *

(لترون الجحيم (6)

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م