تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الغاشية — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٢٬٠٩٧ من ٢٬١٤٨.

سورة الغاشية

ج ٥ · ص ٣٢٢

(وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن (16)

أي جعل رزقه مقدرا.

(فيقول ربي أهانن (16) كلا).

أي ليس الأمر كما يظن الإنسان، وهذا يعنى به الكافر الذي لا يؤمن

بالبعث، وإنما الكرامة عنده والهوان بكثرة الحظ في الدنيا، وصفة المؤمن أن

الإكرام عنده توفيق الله إياه أي ما يؤديه إلى حظ الآخرة.

* * *

(كلا بل لا تكرمون اليتيم (17) ولا تحاضون على طعام المسكين (18)

(ولا تحضون)

ويقرأ (ولا تحاضون على طعام المسكين).

وكانوا يأكلون أموال اليتامى إسرافا وبدارا فقال:

* * *

(وتأكلون التراث أكلا لما (19)

((ويأكلون)

أي تراث اليتامى (لما) يلمون بجميعه.

* * *

وقوله: (وتحبون المال حبا جما (20)

أي كثيرا، والتزاث أصله الوراث من ورثت، ولكن التاء تبدل من الواو

إذا كانت الواو مضمومة، نحو تراث وأصله وراث ونحو تجاه وأصله وجاه من

واجهت.

* * *

وقوله: (كلا إذا دكت الأرض دكا دكا (21)

إذا زلزلت فدك بعضها بعضا.

* * *

(وجاء ربك والملك صفا صفا (22)

والمعنى والملائكة كما قال جل ثناوة: (هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة).

سورة الفجر

ج ٥ · ص ٣٢٣

وقوله: (وجيء يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى (23)

كما قال: (وبرزت الجحيم للغاوين).

وقيل في التفسير جيء بجهنم تقاد بألف زمام كل زمام في أيدي سبعين ألف ملك.

* * *

(يومئذ يتذكر الإنسان)

يومئذ يظهر الإنسان التوبة.

(وأنى له الذكرى)

أي ومن أين له الذكرى، أي التوبة.

* * *

(يقول يا ليتني قدمت لحياتي (24)

أي لدار الآخرة التي لا موت فيها.

* * *

(فيومئذ لا يعذب عذابه أحد (25)

(لا يعذب)

المعنى لا يعذب عذاب هذا الكافر

وعذاب هذا الصنف من الكفار أحد.

* * *

(ولا يوثق وثاقه أحد (26)

ومن قرأ (لا يعذب)، وهو أكثر القراءة، فالمعنى لا يتولى يوم القيامة

عذاب الله أحد، الملك يومئذ لله وحده - جل وعز.

وقيل لا يعذب عذابه أحد، أي عذاب الله أحد، فعلى هذا لا يعذب أحد في الدنيا عذاب الله في الآخرة (1).

* * *

وقوله: (يا أيتها النفس المطمئنة (27)

" أي " تؤنث إذا دعوت بها مؤنثا وتذكر، تقول: يا أيتها المرأة.

وإن شئت يا أيها المرأة، فمن ذكره فلأن (أيا) مبهمة ومن أنث فلأنها مع إبهامها قد لزمها الإعراب والإضافة.

وزعم سيبويه أن بعض العرب تقول كلتهن في كلهن.

والمطمئنة التي اطمأنت بالإيمان وأخبتت إلى ربها.

* * *

(ارجعي إلى ربك راضية مرضية (28)

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م