تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة النازعات — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٢٬٠٦٤ من ٢٬١٤٨.

سورة النازعات

ج ٥ · ص ٢٨٤

ويكون المعنى كقوله: (فما أصبرهم على النار) أي اعجبوا أنتم من

كفر الإنسان، ويجوز على معنى التوبيخ ولفظه لفظ الاستفهام.

أي أي شيء أكفره. ثم بين من أمره ما كان ينبغي أن يعلم معه أن الله خالقه، وأنه واحد فقال:

* * *

(من أي شيء خلقه (18)

على لفظ الاستفهام، ومعناه التقرير ثم بين فقال:

* * *

(من نطفة خلقه فقدره (19)

المعنى فقدره على الاستواء كما قال عز وجل: (أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا (37).

* * *

وقوله: (ثم السبيل يسره (20)

أي هداه السبيل (إما شاكرا وإما كفورا).

* * *

وقوله: (ثم أماته فأقبره (21)

معنى أقبره جعل له قبرا يوارى فيه، يقال أقبرت فلانا، جعلت له قبرا.

وقبرت فلانا دفنته فأنا قابره.

قال الشاعر:

لو أسندت ميتا إلى نحرها. . . عاش ولم ينقل إلى قابر

* * *

وقوله عز وجل: (ثم إذا شاء أنشره (22)

معناه بعثه، يقال: أنشر الله الموتى، فنشروا، فالواحد ناشر

قال الشاعر:

حتى يقول الناس مما رأوا. . . يا عجبا للميت الناشر

سورة عبس

ج ٥ · ص ٢٨٥

وقوله: (فلينظر الإنسان إلى طعامه (24)

أي فلينظر الإنسان كيف خلق الله طعامه وطعام جميع الحيوان الذي

جعله الله سببا لحياتهم.

* * *

(أنا صببنا الماء صبا (25)

(إنا صببنا)

ويقرأ (أنا صببنا)، فمن قرأ (إنا) فعلى الابتداء والاستئناف ومن قرأ (أنا)

فعلى البدل من الطعام، ويكون (إنا) في موضع جر، المعنى فلينظر الإنسان إلى إنا صببنا الماء صبا (1).

* * *

(ثم شققنا الأرض شقا (26)

أي بالنبات.

* * *

(فأنبتنا فيها حبا (27)

والحب كل ما حصد، كالحنطة والشعير وكل ما

يتغذى به من ذي حب. والقضب الرطبة.

* * *

(وحدائق غلبا (30)

حدائق واحدتها حديقة، وهي البساتين، والشجر الملتف، قوله (غلبا)

معناه متكاثفة عظام.

* * *

(وفاكهة وأبا (31)

الأب جميع الكلأ الذي تعتلفه الماشية، وذكر الله عز وجل من آياته ما

يدل على وحدانيته في إنشاء ما يغذو جميع الحيوان.

* * *

وقوله: (متاعا لكم ولأنعامكم (32)

منصوب، مصدر مؤكد لقوله (فأنبتنا فيها) الأشياء التي ذكرت، لأن إنباته

هذه الأشياء قد أمتع بها الخلق من الناس وجميع الحيوان.

* * *

وقوله. (فإذا جاءت الصاخة (33)

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م