سورة الإنسان
ج ٥ · ص ٢٦٥
وقال بعض أهل اللغة: المعنى ورب المرسلات، وهذه الأشياء كما
قال: (فورب السماء والأرض إنه لحق).
وقرئت عرفا وعرفا والمعنى واحد في العرف والعرف.
* * *
وقوله: (عذرا أو نذرا (6)
وقرئت عذرا أو نذرا. فمعناهما المصدر، والعذر والعذار بمعنى واحد.
ونصب (عذرا أو نذرا) على ضربين:
أحدهما مفعول على البدل من قوله ذكرا.
المعنى فالملقيات عذرا أو نذرا، ويكون نصبا بذكرا، فالمعنى فالملقيات أن
ذكرت عذرا ونذرا.
ويجوز أن يكون نصب عذرا أو نذرا على المفعول له، فيكون المعنى
فالملقيات ذكرا للإعذار والإنذار.
* * *
وقوله: (فإذا النجوم طمست (8)
معناه أذهبت وغطيت.
* * *
(وإذا السماء فرجت (9)
معناه شقت كما قال عز وجل: (إذا السماء انشقت).
* * *
(وإذا الجبال نسفت (10)
ذهب بها كلها بسرعة، يقال انتسفت الشيء إذا أخذته كله بسرعة.
* * *
(وإذا الرسل أقتت (11)
وقرئت (وقتت) بالواو، والمعنى واحد، فمن قرأ (أقتت) بالهمز فإنه أبدل
الهمزة من الواو لانضمام الواو، فكل واو انضمت وكانت ضمتها لازمة جاز أن تبدل منها همزة، ومعنى (وقتت) جعل لها وقت وأجل.
* * *
قوله: (لأي يوم أجلت (12)
ج ٥ · ص ٢٦٦
ثم بين فقال: (ليوم الفصل (13)
أي أجلت القضاء فيما بينها وبين الأمم
ليوم الفصل.
* * *
قوله: (ويل يومئذ للمكذبين (15)
(ويل) مرفوع بالابتداء. و (للمكذبين) الخبر، ويجوز في العربية
(ويلا يومئذ) ولا يجيزه القراء لمخالفة المصحف
* * *
قوله عز وجل: (ألم نهلك الأولين (16) ثم نتبعهم الآخرين (17)
على الاستئناف، ويقرأ ثم نتبعهم - بالجزم عطف على نهلك، ويكون
المعنى ألم نهلك الأولين أي أولا وآخرا.
ومن رفع فعلى معنى ثم نتبع الأول الآخر من كل مجرم.
* * *
قوله عز وجل: (كذلك نفعل بالمجرمين (18)
موضع الكاف نصب، المعنى مثل ذلك نفعل بالمجرمين
* * *
قوله: (ألم نجعل الأرض كفاتا (25) أحياء وأمواتا (26)
(كفاتا) ذات جمع، المعنى تضمهم أحياء على ظهورها، وأمواتا في
بطنها، و (أحياء) منصوب بقوله (كفاتا)، يقال كفت الشيء أكفته إذا جمعته
وضممته.
(وجعلنا فيها رواسي شامخات وأسقيناكم ماء فراتا (27)
أي جبالا ثوابت، يقال رسا الشيء يرسو إذا ثبت
(شامخات) مرتفعات.
(وأسقيناكم ماء فراتا)
أي عذبأ.
* * *
قوله: (انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون (29)
يعنى النار لأنهم كذبوا بالبعث والنشور والنار
(انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب (30)