تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة القيامة — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٢٬٠٣٩ من ٢٬١٤٨.

سورة القيامة

ج ٥ · ص ٢٥٨

هذه الهاء تعود على الطعام، المعنى يطعمون الطعام أشد ما تكون

حاجتهم إليه للمسكين، ووصفهم الله بالأثرة على أنفسهم.

(ويتيما وأسيرا).

الأسير قيل كان في ذلك الوقت من الكفار، وقد مدح من يطعم الأسير

وهو كافر، فكيف بأسارى المسلمين.

وهذا يدل على أن في إطعام أهل الحبوس ثوابا جزيلا، وأهل الحبوس أسراء.

* * *

وقوله: (إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا (9)

المعنى يقولون إنما نطعمكم لوجه الله، أي لطلب ثواب الله - عز وجل -

وجائر أن يكونوا يطعمون ولا ينطقون هذا القول ولكن معناهم في أطعامهم

هذا، فترجم ما في قلوبهم، وكذلك:

* * *

(إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا (10)

العبوس الذي يعبس الوجوه، وهذا مثل قوله: (ووجوه يومئذ باسرة).

وقمطريرا، يقال يوم قمطرير ويؤم قماطر إذا كان شديدا غليظا، وجاء في

التفسير أن قمطريرا معناه تعبس فيجمع ما بين العينين وهذا سائغ في اللغة.

يقال اقمطرت الناقة إذا رفعت ذنبها وجمعت قطريها ورمت بأنفها.

* * *

وقوله (متكئين فيها على الأرائك لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا (13)

واحدتها أريكة، وجاء في التفسير أنها من الحجال فيها الفرش وفيها

الأسرة.

وفي اللغة أن كل متكأ عليه فهو أريكة.

ونصب (متكئين) على الحال

المعنى وجزاهم جنة في حال اتكائهم فيها.

وكذلك: (ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا (14)

وجائز أن يكون دانية نعتا للجنة.

المعنى وجزاهم جنة دانية عليهم ظلالها (1)

* * *

(وذللت قطوفها تذليلا).

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م