تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة المزمل — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٢٬٠٢٧ من ٢٬١٤٨.

سورة المزمل

ج ٥ · ص ٢٤٥

متوقعة وهذا للنبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة وليس على الإنسان إثم أن يهدي هدية يرجو بها ما هو أكثر منها، والنبي - صلى الله عليه وسلم - أدبه الله بأشرف الآداب وأجل الأخلاق.

* * *

وقوله: (فإذا نقر في الناقور (8) فذلك يومئذ يوم عسير (9)

الناقور الصور، وقيل في التفسير إنه يعني به النفخة الأولى.

و (يوم عسير) يرتفع بقوله: (فذلك يومئذ).

المعنى فذلك يوم عسير يوم ينفخ في الصور

و" يومئذ: يجوز أن يكون رفعا، ويجوز أن يكون نصبا.

فإذا كان رفعا فإنما بني على الفتح لإضافته إلى (إذ) لأن (إذ) غير متمكنة، وإذا كان نصبا فهو على معنى فذلك يوم عسير في يوم ينفخ في الصور.

* * *

وقوله: (ذرني ومن خلقت وحيدا (11)

قد فسرنا معنى (ذرني) في المزمل.

و (وحيدا) منصوب على الحال، وهو على وجهين:

أحدهما أن يكون وحيدا من صفة الله - عز وجل - المعنى ذرني

ومن خلقته وحدي لم يشركني في خلقه أحد، ويكون (وحيدا) من صفة

المخلوق، ويكون المعنى، ذرني ومن خلقته وحده لا مال له ولا ولد.

* * *

(وجعلت له مالا ممدودا (12) وبنين شهودا (13)

تقديره مال غير منقطع عنه، وقيل ألف دينار، وبنين شهودا، أي شهود

معه لا يحتاجون إلى أن يتصرفوا ويغيبوا عنه.

وهذا قيل يعنى به الوليد بن المغيرة، كان له بنون عشرة وكان موسرا

* * *

وقوله: (سأرهقه صعودا (17)

أي سأحمله على مشقة من العذاب.

* * *

قوله: (إنه فكر وقدر (18) فقتل كيف قدر (19)

معنى - (قتل) ههنا لعن، ومثله: (قتل الخراصون (10).

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م