تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الحديد — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٩١٧ من ٢٬١٤٨.

سورة الحديد

ج ٥ · ص ١٢٦

وأولئك هم الشهداء عند ربهم، ويكون (لهم أجرهم ونورهم)

للجماعة من الصديقين والشهداء.

* * *

وقوله عز وجل: (اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور (20)

(كمثل)

الكاف في موضع رفع من وجهين:

أحدهما أن تكون صفة فيكون المعنى: " إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم مثل غيث، وهو المطر ويكون رفعها على خبر بعد خبر، على معنى أن الحياة الدنيا وزينتها مثل غيث أعجب الكفار نباته.

والكفار ههنا له تفسيران:

أحدهما أنه الزرع، وإذا أعجب الزراع نباته مع علمهم به، فهو في غاية ما يستحسن، ويكون الكفار ههنا الكفار بالله، وهم أشد إعجابا بزينة الدنيا من المؤمنين.

* * *

وقوله عز وجل: (ثم يهيج فتراه مصفرا).

معنى (يهيج) يأخذ في الجفاف فيبتدئ به الصفرة.

(ثم يكون حطاما).

أي متحطما متكسرا ذاهبا.

وضرب الله هذا مثلا لزوال الدنيا.

وقوله عز وجل: (وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان).

ويقرأ (ورضوان)، وقد روينا جميعا عن عاصم - بالضم والكسر - فمعناه

فمغفرة لأولياء الله وعذاب لأعدائه.

* * *

وقوله (سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم (21)

المعنى سابقوا بالأعمال الصالحة.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م