سورة الواقعة
ج ٥ · ص ١١٧
ياء وأدغمت فيها الأولى، فصارت ريحان، فخفف كما قالوا في " ميت
ميت، ولا يجوز في " ريحان " التشديد إلا على بعد لأنه قد زيد فيه ألف ونون فخفف بحذف الياء وألزم التخفيف.
ورفعه على معنى فأما إن كان المتوفى من المقربين فله روح وريحان.
* * *
وقوله: (وأما إن كان من أصحاب اليمين (90) فسلام لك من أصحاب اليمين (91)
وقد بين ما لأصحاب اليمين في أول السورة.
ومعنى (فسلام لك من أصحاب اليمين (91)
أنك ترى فيهم ما تحب من السلامة وقد علمت ما أعد لهم من الجزاء.
* * *
وقوله: (وأما إن كان من المكذبين الضالين (92) فنزل من حميم (93)
ويقرا (فنزل) بالتخفيف والتثقيل.
فمعناه فغذاء من حميم وتصلية جحيم).
أي إقامة في جحيم.
فأعلم الله - عز وجل - أن الجحيم ههنا للمكذبين الضالين.
* * *
وقوله: (إن هذا لهو حق اليقين (95)
أي إن هذا الذي قصصنا عليك في هذه السورة من الأقاصيص وما أعد
الله لأوليائه وأعدائه وما ذكر مما يدل على وحدانيته ليقين حق اليقين، كما
تقول: " إن زيدا لعالم حق عالم، وإنه للعالم حق العالم "
إذا بالغت في التوكيد.
* * *
وقوله: (فسبح باسم ربك العظيم (96)
أي فنزه الله - عز وجل - عن السوء، لأن معنى سبحان الله تنزيه الله عن
ج ٥ · ص ١١٨
السوء. كذلك جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وأهل اللغة كذلك يفسرونه. براءة الله من السوء.
وأنشد سيبويه في هذا المعنى:
أقول لما جاء في فخره. . . سبحان من علقمة الفاجر
أي أبرأ منه.