تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الواقعة — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٩٠٧ من ٢٬١٤٨.

سورة الواقعة

ج ٥ · ص ١١٥

وقوله: (لا يمسه إلا المطهرون (79)

يعنى به الملائكة. لا يمسه في اللوح المحفوظ إلا الملائكة.

ويقرأ " المطهرون " وهي قليلة، ولها وجهان:

أحدهما الذين طهروا أنفسهم من الذنوب.

والثاني أن يكون الذين يطهرون غيرهم.

* * *

وقوله: (تنزيل من رب العالمين (80)

صفة لقوله (كريم)، وإن شئت كان مرفوعا على قوله هو تنزيل من رب العالمين.

* * *

وقوله عز وجل: (أفبهذا الحديث أنتم مدهنون (81)

أي أفبالقرآن تكذبون، والفدهن المداهن والكذاب المنافق.

* * *

وقوله عز وجل: (وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون (82)

كانوا يقولون: مطرنا بنوء كذا، ولا ينسبون السقيا إلى الله - عز وجل -

فقيل لهم: أتجعلون رزقكم أي شكركم بما رزقتم التكذيب.

وقرئت " وتجعلون شكركم أنكم أنكم تكذبون "

ولا ينبغي أن يقرأ بها لخلاف المصحف.

وقد قالوا إن تفسير رزقكم ههنا الشكر، ورووا أنه يقال " وتجعلون رزقي في

معنى شكري " وليس بصحيح.

إنما الكلام في قوله (وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون) يدل على معنى

" وتجعلون شكركم أنكم تكذبون "

أي تجعلون شكر رزقكم أن تقولوا: مطرنا بنوء كذا، فتكذبون في ذلك.

* * *

وقوله: (فلولا إذا بلغت الحلقوم (83)

يعنى إذا بلغت الروح الحلقوم.

* * *

(وأنتم حينئذ تنظرون (84)

أي أنتم يا أهل الميت في تلك الحال ترونه قد صار إلى أن تخرج نفسه.

* * *

(ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون (85)

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م