سورة الرحمن
ج ٥ · ص ١٠٥
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله عز وجل: (إذا وقعت الواقعة (1)
يقال لكل آت كان يتوقع قد وقع، تقول: قد وقع الأمر.
كقولك قد جاء الأمر.
والواقعة ههنا الساعة والقيامة.
* * *
وقوله: (خافضة رافعة (3)
المعنى أنها تخفض أهل المعاصي، وترفع أهل الطاعة.
و (خافضة رافعة) القراءة بالرفع، والنصب جائز ولم يقرأ به إمام من القراء، وقد رويت عن الزيدي صاحب أبي عمرو ابن العلاء، فمن رفع وهو الوجه.
فالمعنى هي خافضة رافعة
ومن نصب فعلى وجهين:
أحدهما " إذا وقعت الواقعة خافضة رافعة " على الحال
ويجوز على إضمار " تقع " ويكون المعنى إذا وقعت
تقع خافضة رافعة - على الحال من تقع المضمر.
* * *
وقوله - عز وجل -: (ليس لوقعتها كاذبة (2)
أي لا يردها شيء كما تقول: قد حمل فلان لا يكذب، أي لايرد حملته
شيء
و" كاذبة " مصدر كقولك [عافاه] الله عافية وعاقبه عاقبة، وكذلك كذب
كاذبة، وهذه أسماء في موضع المصادر.
* * *
وقوله: (إذا رجت الأرض رجا (4)
ج ٥ · ص ١٠٧
موضع " إذا " نصب.
المعنى إذا وقعت في ذلك الوقت.
ويجوز النصب على " تقع " (إذا رجت الأرض رجا).
ومعنى (رجت) حركت حركة شديدة وزلزلت.
* * *
(وبست الجبال بسا (5)
(بست) لتت وخلطت، و (بست) أيضا سابت.
* * *
(فكانت هباء منبثا (6)
غبارا، ومثله (وسيرت الجبال فكانت سرابا).
ومثل خلطت ولتت
قول الشاعر:
لا تخبزوا خبزا وبسا بسا. . .
ومثل [سابت وانسابت] قوله:
وانبس حيات الكثيب الأهيل
* * *
وقوله عز وجل: (وكنتم أزواجا ثلاثة (7)
أي أصنافا ثلاثة، يقال للأصناف التي بعضها مع بعض أزواج
كما يقال للخفين زوجان.
* * *
وقوله.: (فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة (8)
رفع بالابتداء.
والمعنى وأصحاب الميمنة ما هم، أي شيء هم
(وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة (9)
أي شيء هم.
وهذا اللفظ مجراه في العربية مجرى