تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الرحمن — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٨٩٥ من ٢٬١٤٨.

سورة الرحمن

ج ٥ · ص ١٠٢

طمث يطمث ويطمث. وفي هذه الآية دليل على أن الجني يغشى، كما أن

الإنسى يغشى (1).

* * *

وقوله عز وجل: (كأنهن الياقوت والمرجان (58)

قال أهل التفسير وأهل اللغة: هن في صفاء الياقوت وبياض المرجان

والمرجان صغار اللؤلؤ وهو أشد بياضا.

وقوله: (فيهن) وإنما ذكر جنتين يعني من هاتين الجنتين

وما أعد لصاحب هذه القصة غير هاتين الجنتين.

* * *

وقوله عز وجل: (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان (60)

أي ما جزاء من أحسن في الدنيا إلا أن يحسن إليه في الآخرة.

* * *

وقوله - عز وجل: (ومن دونهما جنتان (62)

أي لمن خاف مقام ربه جنتان وله من دونهما جنتان.

والجنة في لغة العرب البستان.

* * *

وقوله عز وجل: (مدهامتان (64)

يعني أنهما خضراوان تضرب خضرتهما إلى السواد، وكل نبت أخضر فتمام

خضرته وريه أن يضرب إلى السواد.

* * *

وقوله عز وجل: (فيهما عينان نضاختان (66)

جاء في التفسير أنهما ينضخان كل خير.

* * *

وقوله عز وجل: (فيهما فاكهة ونخل ورمان (68)

قال قوم: إن النخل والرمان ليسا من الفاكهة.

وقال بعض أهل اللغة، منهم يونس النحوي، وهو يتلو الخليل في القدم والحذق: إن الرمان والنخل من أفضل الفاكهة، وإنما فصلا بالواو لفضلهما، واستشهد في ذلك بقوله تعالى:

(من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال).

فقال لفضلهما فصلا بالواو

ج ٥ · ص ١٠٣

قوله عز وجل: (متكئين على فرش بطائنها من إستبرق وجنى الجنتين دان (54)

قيل الإستبرق الديباج الصفيق جدا نحو ما يعمل للكعبة والبطائن ما يلي

الأرض.

وقوله: (وجنى الجنتين دان).

أي ما يجنى من ثمرهما إذا أرادوه دنا من أفواههم حتى يتناولوه

بإفواههم وأيديهم.

* * *

وقوله: (فيهن خيرات حسان (70)

أصله في اللغة خيرات، والمعنى أنهن خيرات الأخلاق حسان الخلق.

وقد قرئ بها - أعني بتشديد الياء.

* * *

وقوله عز وجل: (حور مقصورات في الخيام (72)

الخيام في لغة العرب جمع خيمة.

والخيام شيئان: الخيام الهوادج والخيام البيوت.

وجاء في التفسير أن الخيمة من هذه الخيام من درة مجوفة.

ومعنى (مقصورات) مخدرات، قد قصرن على أزواجهن.

* * *

وقوله: (متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان (76)

وقرئت (على رفارف خضر وعباقري حسان) (1).

القراءة هي الأولى، وهذه القراءة لا مخرج لها في العربية، لأن

الجمع الذي بعد ألفه حرفان نحو مساجد ومفاتيح لا يكون فيه مثل عباقري

لأن ما جاوز الثلاثة لا يجمع بياء النسب. لو جمعت " عبقري " كان جمعه

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م