تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الرحمن — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٨٩١ من ٢٬١٤٨.

سورة الرحمن

ج ٥ · ص ٩٨

الملحدين يسألون عن مثل هذا ليلبسوا على الضعفة، فأعلم الله - عز وجل - من أي شيء خلق أبا الإنس جميعا آدم عليه السلام، وأعلم من أي شي: خلق أصل الجن فقال:

(وخلق الجان من مارج من نار (15)

والمارج اللهب المختلط بسواد النار.

* * *

وقوله - عز وجل -: (رب المشرقين ورب المغربين (17)

يعنى به مشرقي الشمس وكذلك القمر، ومغربي الشمس والقمر، فأحد

المشرقين مشرق الشتاء والآخر مشرق الصيف، وكذلك المغربان.

* * *

وقوله عز وجل: (كل من عليها فان (26)

معناه على الأرض.

* * *

قوله: (سنفرغ لكم أيه الثقلان (31)

يعني بالثقلين الإنس والجن.

ويجوز (سنفرغ لكم) بفتح الراء.

ويجوز (سيفرغ) - بفتح الياء -

ويجوز (سيفرغ لكم) - بضم الياء وفتح الراء -

ومعناه سنقصد لحسابكم، والله لا يشغله شأن عن شأن.

والفراغ في اللغة على ضربين:

أحدهما الفراغ من شغل

والآخر القصد للشيء، تقول: قد فرغت مما كنت فيه.

أي قد زال شغلي به، وتقول: سأتفرغ لفلان، أي سأجعل قصدي له (1).

* * *

وقوله عز وجل: (يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان (33)

والأقطار النواحي.

(لا تنفذون إلا بسلطان).

أي حيثما كنتم شاهدتم حجة لله وسلطانا تدل على أنه واحد.

* * *

وقوله عز وجل: (يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران (35)

ويقرأ (ونحاس) - بكسر السين -

والنحاس الدخان، والشواظ اللهب الذي لا دخان معه.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م