تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة النجم — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٨٧٢ من ٢٬١٤٨.

سورة النجم

ج ٥ · ص ٧٧

(فغشاها ما غشى (54)

معناه فغشاها الله - عز وجل - من العذاب ما غشى.

* * *

وقوله عز وجل: (فبأي آلاء ربك تتمارى (55)

هذا - والله أعلم - خطاب للإنسان. لما عدد عليه مما فعله الله به، مما

يدل على وحدانيته.

كان المعنى أيها الإنسان فبأي نعم ربك التي تدلك على أنه واحد تتشكك؟، لأن [المراد به الشك].

* * *

وقوله: (هذا نذير من النذر الأولى (56)

أي النبي - صلى الله عليه وسلم - مجراه في الإنذار مجرى من تقدمة من الأنبياء، صلوات الله عليهم، وجائز أن يكون في معنى هذا إنذار لكم، كما أنذر من قبلكم وقد أعلمتم بما قص الله عليكم من حال من كذب بالرسل، وما وقع بهم من الإهلاك.

* * *

وقوله: (أزفت الآزفة (57)

معناه قرب القريبة، تقول: قد أزف الشيء إذا قرب ودنا، وهذا مثل

(اقتربت الساعة).

* * *

ومعنى (ليس لها من دون الله كاشفة (58)

معناه لا يكشف علمها متى تكون أحد إلا الله عز وجل، كما قال -

- عز وجل - (لا يجليها لوقتها إلا هو).

* * *

(أفمن هذا الحديث تعجبون (59)

أي مما يتلى عليكم من كتاب الله، (تعجبون (59) وتضحكون ولا تبكون (60) وأنتم سامدون (61).

تفسيره: لاهون.

ج ٥ · ص ٧٨

وقوله: (فاسجدوا لله واعبدوا (62)

معناه فاسجدوا لله الذي خلق السماوات والأرضين، ولا تعبدوا اللات

والعزى ومناة الثالثة الأخرى، والشعرى، لأنه قد جرى ذكر معبوداتهم في

هذه السورة.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م