سورة النجم
ج ٥ · ص ٧٦
الشعرى كوكب خلف الجوزاء، وهو أحد كوكبي ذراع الأسد، وكان قوم
من العرب يعبدون الشعرى، فأعلم الله - جل وعز - أنه ربها وأنه خالقها، وهو المعبود - عز وجل (1).
* * *
(وأنه أهلك عادا الأولى (50)
هؤلاء هم قوم هود، وهم أولى عاد.
فأما الأولى ففيها ثلاث لغات:
بسكون اللام وإثبات الهمزة، وهي أجود اللغات والتي تليها في الجودة
" الأولى " - بضم اللام وطرح الهمزة، وكان يجب في القياس إذا تحركت اللام أن تسقط ألف الوصل، لأن ألف الوصل اجتلبت لسكون اللام، ولكن جاز ثبوتها لأن ألف لام المعرفة لا تسقط مع ألف الاستفهام "، فخالفت ألفات الوصل.
ومن العرب من يقول: لولي - يريد الأولى - فطرح الهمزة لتحرك
اللام.
وقد قرئ (عادا لولى). على هذه اللغة، وأدغم التنوين في اللام.
والأكثر عادا الأولى بكسر التنوين (2).
* * *
وقوله عز وجل: (وثمود فما أبقى (51)
ثمود نسق على عاد، ولا يجوز أن ينصب بقوله (فما أبقى) لأن ما بعد
الفاء لا يعمل فيما قبلها، لا تقول: زيدا فضربت.
فكيف وقد أتت " ما " بعد الفاء.
وأكثر النحويين لا ينصب ما قبل الفاء بما بعدها.
والمعنى وأهلك ثمود فما أبقاهم.
* * *
(والمؤتفكة أهوى (53)
المؤتفكة المخسوف بها، أي ائتفكت بأهلها، ومعنى أهوى، أي رفعت
حين خسف بهم إلى نحو السماء حتى سمع من في السماء أصوات أهل مدينة
قوم لوط ثم أهويت أي ألقيت في الهاوية.