سورة الذاريات
ج ٥ · ص ٦٢
(إنما تجزون ما كنتم تعملون).
معنى إنما ههنا ما تجزون إلا ما كنتم تعملون، أي الأمر جار عليكم
على العدل، ما جوزيتم إلا أعمالكم.
* * *
وقوله: (إن المتقين في جنات ونعيم (17) فاكهين بما آتاهم ربهم ووقاهم ربهم عذاب الجحيم (18)
(فكهين)
و (فاكهين) جميعا، والنصب على الحال.
ومعنى (فاكهين بما آتاهم ربهم)
أي معجبين بما آتاهم ربهم
* * *
(ووقاهم ربهم عذاب الجحيم).
أي غفر لهم ذنوبهم التي توجب النار بإسلامهم وتوبتهم.
* * *
وقوله عز وجل: (كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون (19)
المعنى: يقال لهم كلوا واشربوا هنيئا.
و (هنيئا) منصوب وهو صفة في موضع المصدر.
المعنى كلوا واشربوا هنئتم هنيئا وليهنكم ما صرتم إليه.
* * *
وقوله: (يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم (23)
معنى (يتنازعون) يتعاطون فيها كأسا، يتناول هذا الكأس من يد هذا وهذا
من يد هذا.
وقوله: (لا لغو فيها ولا تأثيم)
معناه لا يجري بينهم ما يلغى، أي لا يجري بينهم باطل
ولا ما فيه إثم كما يجري في الدنيا لشربة الخمر.
والكأس في اللغة الإناء المملوء، فإذا كان فارغا فليس بكأس.
وتقرأ: لا لغو فيها ولا تأثيم. بالنصب.
فمن رفع فعلى ضربين:
على الرفع بالابتداء، و " فيها " هو الخبر.
وعلى أن يكون " لا " في مذهب " ليس " رافعة.
أنشد سيبويه وغيره:
من صد عن نيرانها. . . فأنا ابن قيس لا براح