سورة الأحزاب
ج ٤ · ص ٢١٩
وبيوت عورة، وبيوت عورة على ضربين، على تسكين عورة، وعلى
معنى ذات عورة.
(إن يريدون إلا فرارا).
أي ما يريدون تحرزا من سرق، ولكن المنافقين يريدون الفرار
عن نصرة النبي عليه السلام.
* * *
(ولو دخلت عليهم من أقطارها ثم سئلوا الفتنة لآتوها وما تلبثوا بها إلا يسيرا (14)
أي ولو دخلت البيوت من نواحيها.
(ثم سئلوا الفتنة لآتوها)، ويقرأ بالقصر (لأتوها)، فمن قرأ (لآتوها) بالمد فالمعنى لأعطوها، أي لو قيل لهم كونوا على المسلمين مظهرين الفتنة لفعلوا ذلك، (وما تلبثوا بها إلا يسيرا).
ومن قرأ (لأتوها) بالقصر، فالمعنى لقصدوها.
* * *
وقوله عز وجل: (قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا (18)
أي الذين يعوقون عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نصاره، وذلك أنهم قالوا لنصار النبي - صلى الله عليه وسلم -: ما محمد وأصحابه إلا أكلة رأس. ولو كانوا لحما لالتهمهم أبو سفيان وأصحابه فخلوهم وتعالوا إلينا.
وقوله: (ولا يأتون البأس إلا قليلا).
أي لا يأتون الحرب مع أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا تعذيرا
يوهمونهم أنهم معهم.
* * *
(أشحة عليكم فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد أشحة على الخير أولئك لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم وكان ذلك على الله يسيرا (19)
" أشحة " منصوب على الحال، المعنى يأتون الحرب بخلاء عليكم