سورة لقمان
ج ٤ · ص ٢٠١
(ولا مولود هو جاز عن والده شيئا).
(جاز) في المصحف بغير ياء، والأصل جازي.
وذكر سيبويه والخليل أن الاختيار في الوقف هو جاز، بغير ياء والأصل جازي بضمة وتنوين، فثقلت الضمة في الياء، فحذفت وسكنت الياء والتنوين فحذفت الياء لالتقاء الساكنين، وكان ينبغي أن يكون في الوقف بياء لأن التنوين قد سقط ولكن الفصحاء من العرب وقفوا بغير ياء ليعلموا
أن هذه الياء تسقط في الوصل.
وزعم يونس أن بعض العرب الموثوق بهم يقف بياء، ولكن الاختيار اتباع المصحف والوقف بغير ياء
* * *
وقوله عز وجل: (ولا يغرنكم بالله الغرور).
الغرور: الشيطان.
* * *
وقوله عز وجل: (إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير (34)
جاء في التفسير أن هذه الخمس مفاتح الغيب التي قال الله عز
وجل فيها،: (وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو)
فمن ادعى أنه يعلم شيئا من هذه فقد كفر بالقرآن، لأنه قد خالفه.
ج ٤ · ص ٢٠٢
سورة السجدة
(مكية)
إلا ثلاث آيات منها مدنية، (أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا) إلى
تمام الثلاث آيات.
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله عز وجل: (الم (1) تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين (2)
روى أحمد بن حنبل. بإسناد له أن النبى - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في كل ليلة سورة السجدة " الم تنزيل "، وسورة " تبارك الملك ".
وروى كعب الأحبار أنه قال: من قرأ
كتبت له سبعون حسنة وحطت عنه سبعون سيئة ورفعت له سبعون درجة.
* * *
وقوله: (الم (1) تنزيل الكتاب) قد شرحنا ما قيل في " الم "، ورفع
(تنزيل) على خبر الابتداء على إضمار الذي نتلو. تنزيل الكتاب.
ويجوز أن يكون في المعنى خبرا عن (الم)، أي (الم) من تنزيل الكتاب.
ويجوز أن يكون رفعه - على الابتداء، ويكون خبر الابتداء (لا ريب فيه).
* * *
وقوله عز وجل: (أم يقولون افتراه بل هو الحق من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يهتدون (3)
معناه بل أيقولون افتراه.