تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة القصص — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٥١٥ من ٢٬١٤٨.

سورة القصص

ج ٤ · ص ١٥٧

(لرادك إلى معاد) جاء في التفسير: لرادك إلى مكانك بمكة.

وقيل إلى معاد إلى مكانك في الجنة، وأكثر التفسير لباعثك، وعلى

هذا كلام الناس: اذكر المعاد. أي اذكر مبعثك في الآخرة.

* * *

وقوله عز وجل: (وما كنت ترجو أن يلقى إليك الكتاب إلا رحمة من ربك فلا تكونن ظهيرا للكافرين (86)

(فلا تكونن ظهيرا للكافرين).

أي معينا للكافرين، ويجوز فلا تكونن ظهيرا، ولكني أكرهها

لأنها تخالف المصحف، ويجب أن تكتب بالتخفيف بالألف.

* * *

وقوله: (ولا تدع مع الله إلها آخر لا إله إلا هو كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون (88)

(كل شيء هالك إلا وجهه).

(وجهه) منصوب بالاستثناء، ومعنى (إلا وجهه) إلا إياه، ويجوز (إلا وجهه) بالرفع، ولكن لا ينبغي أن يقرأ بها، ويكون المعنى كل شيء

غير وجهه هالك.

وهو مثل قول الشاعر:.

وكل أخ مفارقه أخوه. . . لعمر أبيك إلا الفرقدان

المعنى وكل أخ غير الفرقدين مفارقه أخوه.

ج ٤ · ص ١٥٨

(مكية)

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله: (الم (1)

(الم) تفسيرها أنا الله أعلم. وقد فسرنا كل شيء قيل في هذا في

أول سورة البقرة.

وقوله: (أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون (2)

اللفظ لفظ استخبار والمعنى معنى تقرير وتوبيخ، ومعناه أحسبوا

أن نقنع منهم أن يقولوا " إنا مؤمنون " فقط ولا يمتحنون بما يتبين به

حقيقة إيمانهم.

وجاء في التفسير في قوله - جل وعز -: (وهم لا يفتنون)، لا

يختبرون بما يعلم به صدق إيمانهم من كذبه.

وقيل: (لا يفتنون) لا يبتلون في أنفسهم وأموالهم، فيعلم بالصبر على البلاء الصادق - الإيمان من غيره.

وموضع " أن " الأولى نصب اسم حسب وخبره.

وموضع " أن " الثانية نصب من جهتين:

أجودهما أن تكون منصوبة ب (يتركوا) فيكون المعنى أحسب الناس أن يتركوا لأن يقولوا، وبأن يقولوا.

فلما حذف حرف الخفض وصل ب (يتركوا) إلى أن فنصب، ويجوز أن تكون الثانية

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م