تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة القصص — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٥٠٦ من ٢٬١٤٨.

سورة القصص

ج ٤ · ص ١٤٨

(أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ويدرءون بالحسنة السيئة ومما رزقناهم ينفقون (54)

أي يؤتون أجرهم بإيمانهم بالكتاب الذي من قبل محمد - صلى الله عليه وسلم -.

و (يؤتون أجرهم مرتين) بالإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم - والقرآن.

(ويدرءون بالحسنة السيئة).

معنى (ويدرءون) يدفعون - بما يعلمون من الحسنات - ما تقدم لهم

من السيئات.

(ومما رزقناهم ينفقون) أي يتصدقون.

* * *

(وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين (55)

أي إذا سمعوا ما لا يجوز وينبغي أن يلغى لم يلتفتوا إليه.

(وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين).

ليس يريدون بقولهم ههنا سلام عليكم التحية.

المعنى فيه أعرضوا عنه وقالوا سلام عليكم، أي بيننا وبينكم المتاركة والتسلم.

وهذا قبل أن يؤمر المسلمون بالقتال.

* * *

وقوله: (إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين (56)

أجمع المفسرون أنها نزلت في أبي طالب، وجائز أن يكون

ابتداء نزولها في أبي طالب وهي عامة، لأنه لا يهدي إلا الله، ولا

يرشد ولا يوفق إلا هو، وكذلك هو يضل من يشاء.

* * *

(وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا أولم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا ولكن أكثرهم لا يعلمون (57)

كانوا قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم - إنا نعلم أن ما أتيت به حق، ولكنا نكره إن آمنا بك

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م