تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الشعراء — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٤٥٧ من ٢٬١٤٨.

سورة الشعراء

ج ٤ · ص ٩٨

ولو كان في غير القرآن لجاز عظيما، والجر أجود كما جاء به

القرآن.

* * *

وقوله: (وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم).

وقرأ ابن مسعود " ما أصلح لكم ربكم من أزواجكم "

يعنى به الفروج، وعلى ذلك التفسير.

وذلك أن قوم لوط كانوا يعدلون في النساء عن الفروج إلى الأدبار، فأعلم الله عز وجل أنهم بفعلهم هذا عادون.

وعادون ظالمون غاية الظلم.

ويروى أن ابن عمر سئل عن التحميض، فقال: أو يفعل ذلك

المسلمون والتحميض فعل قوم لوط بالنساء والرجال.

ومن أجاز هذا في النساء فمخطئ خطأ عظيما.

* * *

قال إني لعملكم من القالين (168) رب نجني وأهلي مما يعملون (169) فنجيناه وأهله أجمعين (170) إلا عجوزا في الغابرين (171)

وقوله: (قال إني لعملكم من القالين (168)

والقالي: التارك للشيء الكاره له غاية الكراهة.

وقوله: (إلا عجوزا في الغابرين (171)

جاء في التفسير في الباقين في العذاب، والغابر في اللغة الباقي

وأنشدوا للعجاج.

فما ونى محمد مذ أن غفر. . . له الإله ما مضى وما غبر

ج ٤ · ص ٩٩

وأنشدوا للعجاج:

لا تكسع الشول بأغبارها. . . إنك لا تدري من الناتج

أغبارها ما بقي من اللبن في أخلاف الناقة.

* * *

وقوله عز وجل: (نزل به الروح الأمين (193) على قلبك لتكون من المنذرين (194)

ويقرأ (نزل به الروح الأمين)، المعنى نزل الله به الروح الأمين.

والروح الأمين. جبريل عليه السلام.

وقوله: (على قلبك).

معناه نزل عليك فوعاه قلبك وثبت فلا تنساه أبدا ولا شيئا منه.

كما قال عز وجل: (سنقرئك فلا تنسى).

* * *

وقوله: (وإنه لفي زبر الأولين (196)

تأويله والله أعلم أن ذكر محمد عليه السلام وذكر القرآن في زبر

الأولين، والزبر الكتب، زبور وزبر مثل قولك رسول ورسل كما قال

الله عز وجل: (يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل).

* * *

وقوله عز وجل: (واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين (184)

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م