تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الشعراء — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٤٥٠ من ٢٬١٤٨.

سورة الشعراء

ج ٤ · ص ٩١

يقال قد غاظني فلان، ومن قال أغاظني فقد لحن.

* * *

وقوله: (وإنا لجميع حاذرون (56)

ويقرأ: حاذرون، وجاء في التفسير أن معنى حاذرون، مؤدون.

أي ذوو أداة، أي ذوو سلاح والسلاح أداة الحرب، فالحاذر المستعذ، والحذر المتيقظ.

* * *

وقوله تعالى: (فأتبعوهم مشرقين (60)

أي في وقت شروق الشمس، يقال أشرقنا أي دخلنا في وقت طلوع

الشمس، ويقال شرقت الشمس إذا طلعت، وأشرقت إذا أضاءت وصفت، وأشرقنا نحن دخلنا في الشروق.

* * *

وقوله: (فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون (61)

أي لما واقف. جمع موسى جمع فرعون وكان أصحاب موسى قد خرجوا ليلا، فقال أصحاب موسى: (إنا لمدركون) أي سيدركنا جمع فرعون هذا الكثير، ولا طاقة لنا بهم.

* * *

(قال كلا إن معي ربي سيهدين (62)

أي قال موسى كلا أي ارتدعوا وازدجروا نجليس يدركوننا.

* * *

وقوله عز وجل: (فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم (63)

أي كل جزء تفرق منه.

(كالطود العظيم).

أي كالجبل العظيم.

* * *

وقوله: (وأزلفنا ثم الآخرين (64)

ج ٤ · ص ٩٢

أي قربنا ثم الآخرين من الغرق، وهم أصحاب فرعون -

وقال أبو عبيدة: أزلفنا جمعنا ثم الآخرين.

قال ومن ذلك سميت مزدلفة جمعا.

وكلا القولين حسن جميل، لأن جمعهم تقريب بعضهم من بعض

وأصل الزلفى في كلام العرب القربى.

* * *

قوله تعالى (واتل عليهم نبأ إبراهيم (69)

معناه خبر إبراهيم.

* * *

وقوله: (قالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين (71)

معناه مقيمين على عبادتها.

* * *

وقوله: (قال هل يسمعونكم إذ تدعون (72)

إن شئت بينت الذال، وإن شئت أدغمتها في التاء فجعلتها تاء

فقلت (إتدعون)، وهو أجود في العربية لقرب الذال من التاء.

ويجوز إذدعون، ولم يقرأ بها كما قال مذكر، وأصله مذتكر.

* * *

وقوله: (فإنهم عدو لي إلا رب العالمين (77)

قال النحويون: إنه استثناء ليس من الأول، أي لكن رب

العالمين، ويجوز أن يكونوا عبدوا مع الله الأصنام وغيرها، فقال

لهم: أن جميع من عبدتم عدو لي إلا رب العالمين؛ لأنهم سووا آلهتهم

بالله فأعلمهم أنه قد تبرأ مما يعبدون إلا الله فإنه لم يتبرأ من عبادته.

* * *

وقوله: (والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين (82)

جاء في التفسير أن خطيئته قوله: إن سارة أختي، وقوله بل فعله

كبيرهم هذا فاسألوهم.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م