تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الشعراء — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٤٤٩ من ٢٬١٤٨.

سورة الشعراء

ج ٤ · ص ٩٠

بفتح " أن " أي لأن كنا أول المؤمنين، وزعم الفراء أنهم كانوا أول مؤمني

أهل دهرهم، ولا أحسبه عرف الرواية في التفسير لأنه جاء في التفسير أن الذين كانوا مع موسى عليه السلام ستمائة ألف.

وقيل ستمائة ألف وسبعون ألفا.

وإنما معنى (أن كنا أول المؤمنين).

أي أول من آمن في هذه الحال عند ظهور آية موسى حين ألقوا حبالهم وعصيهم واجتهدوا في سحرهم.

ويقال: لا ضير ولا ضور، في معنى لا ضر ولا ضرر.

* * *

وقوله: (وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون (52)

يقال: أسرى يسري إذا سار ليلا، وسرى يسرى، قيل هو في معنى أسرى يسري أيضا.

* * *

وقوله: (فأرسل فرعون في المدائن حاشرين (53)

أي أرسل من جمع له الجيش، معناه فجمع جمعه، فقال:

إن هؤلاء لشرذمة قليلون (54)

والشرذمة في كلام العرب القليل.

يروى أن هؤلاء الذين سماهم شرذمة كانوا ستمائة ألف وسبعين ألفا، وكانت مقدمة فرعون سبعمائة ألف كل رجل منهم على حصان، وعلى رأسه بيضة، فاستقل من مع موسى عليه السلام عند كثرة جمعه.

وقال " قليلون " فجمع " قليلا " كما يقال: هؤلاء واحدون

فيجمع الواحد، كما قال الكميت:

فقد رجعوا كحي واحدينا

* * *

وقوله: (وإنهم لنا لغائظون (55)

ج ٤ · ص ٩١

يقال قد غاظني فلان، ومن قال أغاظني فقد لحن.

* * *

وقوله: (وإنا لجميع حاذرون (56)

ويقرأ: حاذرون، وجاء في التفسير أن معنى حاذرون، مؤدون.

أي ذوو أداة، أي ذوو سلاح والسلاح أداة الحرب، فالحاذر المستعذ، والحذر المتيقظ.

* * *

وقوله تعالى: (فأتبعوهم مشرقين (60)

أي في وقت شروق الشمس، يقال أشرقنا أي دخلنا في وقت طلوع

الشمس، ويقال شرقت الشمس إذا طلعت، وأشرقت إذا أضاءت وصفت، وأشرقنا نحن دخلنا في الشروق.

* * *

وقوله: (فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون (61)

أي لما واقف. جمع موسى جمع فرعون وكان أصحاب موسى قد خرجوا ليلا، فقال أصحاب موسى: (إنا لمدركون) أي سيدركنا جمع فرعون هذا الكثير، ولا طاقة لنا بهم.

* * *

(قال كلا إن معي ربي سيهدين (62)

أي قال موسى كلا أي ارتدعوا وازدجروا نجليس يدركوننا.

* * *

وقوله عز وجل: (فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم (63)

أي كل جزء تفرق منه.

(كالطود العظيم).

أي كالجبل العظيم.

* * *

وقوله: (وأزلفنا ثم الآخرين (64)

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م