سورة النور
ج ٤ · ص ٥٢
وقوله تعالى: (طوافون عليكم).
على معنى هم طوافون عليكم.
وقوله: (بعضكم على بعض) على معنى يطوف بعضكم على بعض.
* * *
وقوله: (وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم كذلك يبين الله لكم آياته والله عليم حكيم (59)
فالبالغ يستأذن في كل الأوقات، والطفل والمملوك يستأذن في الثلاث
العورات.
* * *
وقوله: (والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والله سميع عليم (60)
القواعد جمع قاعدة، وهي التي قعدت عن الزواج.
(اللاتي لا يرجون نكاحا) أي لا يردنه، ولا يرجونه، وقيل أيضا اللاتي قد قعدن عن الحيض.
(فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة).
قال ابن مسعود: أن يضعن الملحفة والرداء.
(وأن يستعففن خير لهن).
أي أن لا يضعن الرداء والملحفة خير لهن من أن يضعنه.
* * *
وقوله: (ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت إخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عماتكم أو بيوت أخوالكم أو بيوت خالاتكم أو ما ملكتم مفاتحه أو صديقكم ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تعقلون (61)
الحرج في اللغة الضيق، ومعناه في الدين الإثم، وجاء في التفسير أن
أهل المدينة قبل أن يبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا لا يؤاكلون هؤلاء، فقيل إنهم كانوا يفعلون ذلك خوفا من تمكن الأصحاء في الطعام، وقلة تمكن هؤلاء، فقيل