تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة النور — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٤٠٣ من ٢٬١٤٨.

سورة النور

ج ٤ · ص ٤٣

وضوء النار أبين منه في كل شيء، وضوؤه يزيد في الزجاج.

ثم وصف الزجاجة فقال:

(كأنها كوكب دري).

و (دري)، منسوب إلى أنه كالدر، في صفائه وحسنه، وقرئت دري ودري

- بالكسر والفتح - وقد رويت بالهمز.

والنحويون أجمعون لا يعرفون الوجه فيه، لأنه ليس في كلام العرب شيء على فعيل، ولكن الكسر جيد بالهمز - يكون على وزن فعيل، ويكون من النجوم الدراري التي تدر.

أي ينحط ويسير متدافعا، ويجوز أن يكون دري بغير همز مخففا من

هذا.

قال أبو إسحاق: ولا يجوز أن يضم الدال ويهمز، لأنه ليس في الكلام

فعيل، ومثال " دري " فعلي منسوب إلى الدر، ومن كسر الدال قال دري - فكان له، أن يهمز ولا يهمز، فمن همز أخذه من درأ يدرأ الكوكب إذا تدافع منقضا، فتضاعف ضوءه، يقال: تدارأ الرجلان إذا تدافعا، ويكون وزنه على فعيل.

ومن كسرها فإنما أصله الهمز فخفف، وبقيت كسرة الدال على

أصلها.

ووزنه أيضا فعيل كما كان وهو مهموز (1).

* * *

وقوله: (يوقد من شجرة مباركة).

ويقرأ (توقد) بالتاء، فمن قرأ بالياء عنى به المصباح، وهو مذكر.

ومن قرأ بالتاء عنى به الزجاجة.

ويجوز " في زجاحة " بفتح الزاي وفيها وجهان آخران قرئ بهما - توقد - بفتح الدال وضمها وتشديد القاف فيهما جميعا.

فمن قرأ توقد، فالمعنى تتوقد الزجاجة، ومن قرأ توقد فتحه لأنه فعل ماض.

ويكون المعنى: المصباح في زجاجة توقد المصباح (2).

وقوله: (من شجرة مباركة زيتونة).

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م