تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة المؤمنون — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٣٨٤ من ٢٬١٤٨.

سورة المؤمنون

ج ٤ · ص ٢٣

وقوله: (قال اخسئوا فيها ولا تكلمون (108)

معنى (اخسئوا) تباعدوا تباعد سخط.

يقال خسأت الكلب أخسؤه إذا زجرته ليتباعد.

* * *

وقوله: (فاتخذتموهم سخريا حتى أنسوكم ذكري وكنتم منهم تضحكون (110)

الأجود إدغام الدال في التاء لقرب المخرجين، وإن شئت أظهرت.

لأن الدال من كلمة والتاء من كلمة، والدال بينها وبين التاء في المخرج شيء

من التباعد، وليست الذال من التاء بمنزلة الدال من التاء.

والتاء والطاء من مكان واحد، وهي من أصول الثنايا العلا وطرف اللسان. والذال من أطراف الثنايا العلا ودوين طرف اللسان.

وقوله: (سخريا). يقرأ بالضم والكسر، وكلاهما جيد، إلا أنهم قالوا إن

بعض أهل اللغة قال: ما كان من الاستهزاء فهو بالكسر، وما كان من جهة

التسخير فهو بالضم، وكلاهما عند سيبويه والخليل واحد، والكسر لإتباع

الكسر أحسن (1).

وقوله: (إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون (111)

الكسر أجود لأن الكسر على معنى إني جزيتهم بما صبروا، ثم أخبر

فقال: إنهم هم الفائزون: والفتح جيد بالغ، على معنى: (إني جزيتهم لأنهم

هم الفائزون، وفيه وجه آخر: يكون المعنى جزيتهم الفوز، لأن معنى

(أنهم هم الفائزون). فوزهم، فيكون المعنى جزيتهم فوزهم.

* * *

وقوله: (قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين (112)

ج ٤ · ص ٢٤

" كم " في موضع نصب بقوله: (لبثتم)، و (عدد سنين) منصوب

ب " كم " ويجوز كم لبثم في الأرض مشدد التاء.

وكذلك يجوز في الجواب.

* * *

(قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم فاسأل العادين (113)

(لبثنا) و (لبثنا)

وقوله: (فاسأل العادين) (1).

أي فاسأل الملائكة الذين يحفظون عدد ما لبثنا).

* * *

(قال إن لبثتم إلا قليلا لو أنكم كنتم تعلمون (114)

معناه ما لبثتم إلا قليلا.

* * *

وقوله: (أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون (115)

(ترجعون) و (ترجعون).

* * *

وقوله: (ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون (117)

(فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون).

التأويل حسابه عند ربه فإنه لا يفلح الكافرون

والمعنى الذي له عند ربه أنه لا يفلح - وجائز أنه لا يفلح الكافرون بفتح أن، ويجوز أن يكون (فإنما حسابه عند ربه) فيجازيه عليه كما قال:

(ثم إن علينا حسابهم) (2).

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م