تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة المؤمنون — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٣٧٨ من ٢٬١٤٨.

سورة المؤمنون

ج ٤ · ص ١٧

الكتاب، المعنى بل قلوبهم في غمرة من الكتاب الذي ينطق بالحق.

وأعمالهم محصاة فيه.

قوله: (ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون).

أخبر الله - عز وجل - بما سيكون فيهم، فأعلم أنهم سيعملون أعمالا

تباعد من الله غير الأعمال التي ذكروا بها.

* * *

وقوله عز وجل: (حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب إذا هم يجأرون (64)

أي: يضجون، والعذاب الذي أخذوا به السيف، يقال جأر يجأر جؤارا، إذا ضج.

* * *

وقوله: (قد كانت آياتي تتلى عليكم فكنتم على أعقابكم تنكصون (66)

(تنكصون) أي: ترجعون.

* * *

وقوله: (مستكبرين به سامرا تهجرون (67)

منصوب على الحال، وقوله " به " أي بالبيت الحرام، يقولون: البيت

لنا (1).

وقوله: (سامرا).

بمعنى " سمرا " ويجوز سمارا، والسامر الجماعة الذين يتحدثون ليلا.

وإنما شموا سمارا من السمر، وهو ظل القمر، وكذلك السمرة مثشقة من

هذا.

وقوله: (تهجرون).

أي تهجرون القرآن، ويجوز تهجرون: تهذون. وقرئت: تهجرون أي

تقولون الهجر، وقيل كانوا يسبون النبي - صلى الله عليه وسلم -.

ويجوز أن تكون الهاء للكتاب.

ويكون المعنى فكنتم على أعقابكم تنكصون مستكبرين بالكتاب.

أي يحدث

ج ٤ · ص ١٨

لكم بتلاوته عليكم استكبار، ويجوز تنكصون، ولا أعلم أحدا قرأ بها.

* * *

وقوله: (ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون (71)

جاء في التفسير أن الحق هو الله - عز وجل - ويجوز أن يكون الحق

الأول في قوله: (بل جاءهم بالحق) التنزيل، أي بالتنزيل الذي هو الحق.

ويكون تأويل: (ولو اتبع الحق أهواءهم) أي لو كان التنزيل بما يحبون لفسدت السماوات والأرض.

وقوله: (بل أتيناهم بذكرهم).

أي بما فيه فخرهم وشرفهم، ويجوز أن يكون بذكرهم، أي بالذكر

الذي فيه حظ لهم لو اتبعوه.

* * *

وقوله: (أم تسألهم خرجا فخراج ربك خير وهو خير الرازقين (72)

أي (أم تسألهم) على ما أتيتهم به أجرا.

ويقرأ: (خراجا فخراج ربك خير).

ويجوز (خراجا فخراج ربك خير).

* * *

وقوله: (وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون (74)

معناه لعادلون عن القصد.

* * *

وقوله: (ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون (76)

أي ما تواضعوا. والذي أخذوا به الجوع.

* * *

(حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد إذا هم فيه مبلسون (77)

قيل السيف والقتل.

(إذا هم فيه مبلسون).

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م