سورة النساء
ج ٢ · ص ٤٥
وهذا كله يرجع إلى تمني الإنسان ما لغيره.
* * *
وقوله - عز وجل - (ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شيء شهيدا (33)
أي جعلنا الميراث لمن هو مولى الميت، والمولى كل من يليك، وكل
من والاك فهو مولى لك في المحبة. والمولى مولى نعمة نحو مولى العبد.
والمولى العبد إذا عتق.
وقوله (والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم).
هؤلاء كانوا في الجاهلية. كان الرجل الذليل يأتي الرجل العزيز
فيعاقده، أي يحالفه، ويقول له أنا ابنك ترثني وأرثك؛ حرمتي حرمتك، ودمي دمك، وثأرى ثأرك، وأمر الله - عز وجل - بالوفاء لهم.
وقيل إن ذلك أمر به قبل تسمية المواريث، وقيل أيضا أمر أن يوفى لهم بعقدهم الذي كان في الجاهلية، ولا يعقد المسلمون مثل ذلك.
وقال بعضهم الذي يعقد على الموالاة، ويجب أن يجعل له نصيب في المال يذهب إلى أن ذلك من الثلث الذي هو للميت.
وإجماع الفقهاء أنه لا ميراث لغير من وصف من الآباء
والأبناء، وذوي العصبة والموالي والأزواج.
* * *
وقوله عز وجل: (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا (34)
الرجل قيم على المرأة فيما يجب لها عليه، فأما غير ذلك فلا، ويقال
هذا قيم المرأة وقوامها
قال الشاعر: