سورة النصر
ج ٥ · ص ٣٧٦
(مكية)
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله عز وجل: (قل هو الله أحد (1) الله الصمد (2)
بتنوين أحد، وقرئت بترك التنوين " أحد الله الصمد "
وقرئت بإسكان الدال. وحذف التنوين.
أما حذف التنوين، فلالتقاء الساكنين أيضا، إلا أنه
سكون (1) الساكنين، فمن أسكن أراد الوقف ثم ابتدأ فقال: (الله الصمد)
وأما (هو)، فإنما هو كناية عن ذكر الله عز وجل.
المعنى الذي سألتم تبيين نسبته (هو الله).
و (أحد) مرفوع على معنى هو أحد هو الله فهو مبتدأ ويجوز أن يكون
" هو " للأمر كما تقول هو زيد قائم، أي الأمر زيد قائم.
والمعنى الأمر الله أحد (2).
* * *
وقوله: (الله الصمد (2)
روي في التفسير أن المشركين قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم - انسب لنا ربك، فأنزل الله عز وجل: (ولم يكن له كفوا أحد (4).
وتفسير (الصمد) السيد الذي ينتهي إليه السؤدد
قال الشاعر:
سورة تبت
ج ٥ · ص ٣٧٧
لقد بكر الناعي بخيري بني أسد. . . بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد
وقيل الصمد الذي لا جوف له، وقيل الصمد الذي صمد له كل شيء
والذي خلق الأشياء كلها، لا يستغنى عنه شيء وكلها تدل على وحدانيته وهذه الصفات كلها يجوز أن تكون لله عز وجل.
* * *
وقوله (ولم يكن له كفوا أحد (4)
فيها أربعة أوجه في القراءة.
(كفوا) بضم الكاف والفاء، وكفوا بضم الكاف وسكون الفاء
وكفوا " بكسر الكاف وسكون الفاء.
وقد قرئ بها.
وكفاء بكسر الكاف.
والكفء - بفتح الكاف وسكون الفاء اسم. لم يقرأ بها.
وفيها وجه آخر لا يجوز في القراءة.
ويقال فلان كفء فلان مثل كفي فلان (1).
جاء في الحديث أن (قل هو الله أحد)
تعدل بثلث القرآن، و (قل يا أيها الكافرون) تعدل ربع القرآن.
و (إذا زلزلت) تعدل نصف القرآن.