سورة النبأ
ج ٥ · ص ٢٧٦
(مكية)
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله عز وجل: (والنازعات غرقا (1) والناشطات نشطا (2)
قيل في التفسير يعنى به الملائكة تنزع روح الكافر وتنشطها فيشتد عليه
أمر خروج نفسه.
* * *
وقوله: (والسابحات سبحا (3) فالسابقات سبقا (4)
أرواح المؤمنين تخرج بسهولة.
وقيل: (والنازعات غرقا) القسي، (والناشطات نشطا) الأوهاق
(والسابحات سبحا) السفن، (فالسابقات سبقا) الخيل.
* * *
(فالمدبرات أمرا (5)
(فالمدبرات أمرا) الملائكة، جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت
فجبريل بالوحي والتنزيل وميكائيل بالقطر والنبات، وإسرافيل للصور وملك
الموت لقبض الأرواح.
وقيل: (والنازعات غرقا): النجوم تنزع من مكان إلى مكان وكذلك
(والسابحات سبحا) النجوم تسبح في الفلك كما قال: (وكل في فلك يسبحون).
ج ٥ · ص ٢٧٧
وكذلك (فالسابقات سبقا)
فأما (المدبرات أمرا) فالملائكة، وقيل ((فالسابقات سبقا) الملائكة تسبق الشياطين بالوحي إلى الأنبياء
كل هذا جاء في التفسير والله أعلم بحقيقة ذلك.
* * *
وقوله: (يوم ترجف الراجفة (6) تتبعها الرادفة (7)
ترجف تتحرك حركة شديدة، وقيل: الراجفة النفخة الأولى التي تموت
معها جميع الخلق.
* * *
وقوله: (تتبعها الرادفة (7)
قيل النفخة الثانية التي تبعث معها الخلق، وهو كقوله تعالى:
(ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون (68).
و (يوم) منصوب على معنى قلوب يومئذ واجفة يوم ترجف الراجفة.
ومعنى واجفة شديدة الاضطراب.
* * *
(أبصارها خاشعة (9)
ذليلة.
وجواب والنازعات - والله أعلم - محذوف، والمعنى كأنه أقسم فقال:
وهذه الأشياء لتبعثن، والدليل على ذلك قوله:
* * *
(يقولون أإنا لمردودون في الحافرة (10)
أي إنا نرد في الحياة بعد الموت إذا كنا عظاما نخرة، أي نرد ونبعث.
ويقال: رجع فلان في حافرته إذا رجع في الطريق الذي جاء فيه.
(أإذا كنا عظاما نخرة (11)
وقرئت (نخرة) (1)، و (ناخرة) أكثر في القراءة وأجود لشبه آخر الآي بعضها ببعض، الحافرة