سورة الإنسان
ج ٥ · ص ٢٦٢
وصل، وجعله مسمى بالفعل من البريق، وهذا خطأ لأن الإستبرق معروف
معلوم أنه اسم نقل من العجمية إلى العربية كما سمي الديباج وهو منقول من
الفارسية.
* * *
قوله عز وجل: (وسقاهم ربهم شرابا طهورا)
جاء في التفسير أنهم إذا شربوه ضمرت بطونهم ورشحت جلودهم عرقا
كرائحة المسك، وقيل إنه طهور ليس برجس كخمر الدنيا.
* * *
قوله: (ولا تطع منهم آثما أو كفورا (24)
أو ههنا أوكد من الواو، لأن الواو إذا قلت: لا تطع زيدا وعمرا فأطاع
أحدهما كان غير عاص، لأنه أمره ألا يطيع الاثنين.
فإذا قال (ولا تطع منهم آثما أو كفورا)
" أو " قد دلت على أن كل واحد منهما أهل لأن يعصى، وكما أنك إذا
قلت: لا تخالف الحسن أو ابن سيرين، أو: اتبع الحسن أو ابن سيرين، فقد
قلت: هذان أهل أن يتبعا، وكل واحد منهما أهل وقد فسرنا مثل هذا التفسير في غير هذا الحرف في أول سورة البقرة في قوله تعالى: (مثلهم كمثل الذي استوقد نارا) إلى آخر الآية -
وبعد ذلك (أو كصيب من السماء) وتأويله مثلهم لأنك إن جعلت مثلهم كمثل الذي استوقد نارا، أو مثلتهم بالصيب أو بهما جميعا فأنت مصيب.
* * *
وقوله عز وجل: (واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا (25)
الأصيل العشى، يقال: قد أصلنا إذا دخلوا في الأصيل، وهو العشي.
* * *
قوله: (نحن خلقناهم وشددنا أسرهم وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا (28)
(أسرهم) خلقهم جاء في التفسير أيضا مفاصلهم. -