تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الإنسان — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٢٬٠٤٣ من ٢٬١٤٨.

سورة الإنسان

ج ٥ · ص ٢٦٢

وصل، وجعله مسمى بالفعل من البريق، وهذا خطأ لأن الإستبرق معروف

معلوم أنه اسم نقل من العجمية إلى العربية كما سمي الديباج وهو منقول من

الفارسية.

* * *

قوله عز وجل: (وسقاهم ربهم شرابا طهورا)

جاء في التفسير أنهم إذا شربوه ضمرت بطونهم ورشحت جلودهم عرقا

كرائحة المسك، وقيل إنه طهور ليس برجس كخمر الدنيا.

* * *

قوله: (ولا تطع منهم آثما أو كفورا (24)

أو ههنا أوكد من الواو، لأن الواو إذا قلت: لا تطع زيدا وعمرا فأطاع

أحدهما كان غير عاص، لأنه أمره ألا يطيع الاثنين.

فإذا قال (ولا تطع منهم آثما أو كفورا)

" أو " قد دلت على أن كل واحد منهما أهل لأن يعصى، وكما أنك إذا

قلت: لا تخالف الحسن أو ابن سيرين، أو: اتبع الحسن أو ابن سيرين، فقد

قلت: هذان أهل أن يتبعا، وكل واحد منهما أهل وقد فسرنا مثل هذا التفسير في غير هذا الحرف في أول سورة البقرة في قوله تعالى: (مثلهم كمثل الذي استوقد نارا) إلى آخر الآية -

وبعد ذلك (أو كصيب من السماء) وتأويله مثلهم لأنك إن جعلت مثلهم كمثل الذي استوقد نارا، أو مثلتهم بالصيب أو بهما جميعا فأنت مصيب.

* * *

وقوله عز وجل: (واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا (25)

الأصيل العشى، يقال: قد أصلنا إذا دخلوا في الأصيل، وهو العشي.

* * *

قوله: (نحن خلقناهم وشددنا أسرهم وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا (28)

(أسرهم) خلقهم جاء في التفسير أيضا مفاصلهم. -

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م