تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة القيامة — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٢٬٠٣٥ من ٢٬١٤٨.

سورة القيامة

ج ٥ · ص ٢٥٣

توقن أن يفعل بها داهية من العذاب.

* * *

وقوله: (كلا إذا بلغت التراقي (26)

(كلا) ردع وتنبيه، ومعناه ارتدعوا عما يؤدي إلى العذاب.

* * *

وقوله جل وعز: (إذا بلغت التراقي).

ذكرهم الله بصعوبة أول أيام الآخرة عند بلوغ النفس الترقوة.

* * *

(وقيل من راق (27)

أي من يشفي من هذه الحال، وهذا - والله أعلم - يقوله القائل عند

البأس، أي من يقدر أن يرقي من الموت.

وقيل في التفسير: (من راق) من يرقى بروحه أملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب.

* * *

(وظن أنه الفراق (28)

أي وأيقن الذي تبلغ روحه إلى تراقيه أنه مفارق للدنيا.

* * *

(والتفت الساق بالساق (29)

عند الموت تلتصق الساق بالساق قيل والتفت آخر شدة الدنيا بأول شدة

الآخرة.

* * *

وقوله: (فلا صدق ولا صلى (31)

يعنى به أبو جهل بن هشام.

وجاء في التفسير إن لكل أمة فرعونا، وإن فرعون هذه الأمة أبو جهل بن هشام.

* * *

(ثم ذهب إلى أهله يتمطى (33)

معناه بتبختر، مأخوذ من المطا وهو الظهر.

* * *

وقوله: (أولى لك فأولى (34)

معناه - والله أعلم - وليك المكروه يا أبا جهل، والعرب تقول أولى

لفلان إذا دعت عليه بالمكروه.

ج ٥ · ص ٢٥٤

(أيحسب الإنسان أن يترك سدى (36)

أي أن يترك غير مأمور وغير منهي، ثم دلهم على البعث بالقدرة على

الابتداء فقال:

* * *

(ألم يك نطفة من مني يمنى (37)

وقرئت (تمنى)

فمن قرأ (تمنى) فللفظ النطفة.

ومن قرأ (يمنى) فللفظ (مني).

* * *

(ثم كان علقة فخلق فسوى (38) فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى (39)

ثم قررهم فقال:

* * *

(أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى (40)

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م