تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة المدثر — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٢٬٠٣١ من ٢٬١٤٨.

سورة المدثر

ج ٥ · ص ٢٤٩

أمسك حمارك إنه مستنفر. . . في إثر أحمرة عمدن لغرب

(1)

* * *

وقوله: (فرت من قسورة (51)

القسورة الأسد، وقيل أيضا القسورة الرماة الذين يتصيدونها.

* * *

وقوله: (بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة (52)

قيل كانوا يقولون: كان من أذنب من بني إسرائيل يجد ذنبه مكتوبا من

غد على بابه فما بالنا لا نكون كذلك.

وقد جاء في القرآن تفسير طلبهم في سورة بني إسرائيل في قوله:

(ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه).

* * *

وقوله: (هو أهل التقوى وأهل المغفرة (56)

أي هو أهل أن يتقى عقابه، وأهل أن يعمل بما يؤدي إلى مغفرته.

ج ٥ · ص ٢٥٠

(مكية)

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله عز وجل: (لا أقسم بيوم القيامة (1) ولا أقسم بالنفس اللوامة (2)

لا اختلاف بين الناس أن معناه أقسم بيوم القيامة.

واختلفوا في تفسير " لا "، فقال بعضهم " لا " لغو وإن كانت في أول السورة، لأن القرآن كله كالسورة الواحدة، لأنه متصل بعضه ببعض فجعلت " لا " ههنا بمنزلتها في قوله: (لئلا يعلم أهل الكتاب).

وقال بعض النحوبين: " لا " رد لكلامهم.

كأنهم أنكروا البعث فقيل لا ليس الأمر كما ذكرتم أقسم بيوم القيامة

وقوله: (إنكم مبعوثون) دل على الجواب (1).

* * *

قوله: (بلى قادرين على أن نسوي بنانه (4)

المعنى: بلى لنجمعنكم قادرين، المعنى أقسم بيوم القيامة والنفس اللوامة لنجمعنها قادرين على أن نسوي بنانه.

وجاء في التفسير بلى نقدر على أن نجعله كخف البعير. والذي هو

أشكل بجمع العظام بلى نجمعها قادرين، على تسوية بنانه على ما كانت، وإن قل عظامها وصغرت وبلغ منها البلى.

والنفس اللوامة تفسيرها أن كل نفس تلوم صاحبها في الآخرة إن كان

عمل شرا لامته نفسه وأن كان عمل خيرا لامته على ترك الاستكثار منه.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م